غياب هوليوود عن مهرجان كان 2026: نجوم عالميون وحضور قوي لسينما العالم

مصدر الصورة: Getty

في وقتٍ يشهد فيه المشهد السينمائي العالمي تحوّلات عميقة، انطلقت الدورة الـ79 من Festival de Cannes وسط مفارقة لافتة: حضور استثنائي لنجوم هوليوود من جهة، وغياب شبه كامل للاستوديوهات الأمريكية الكبرى من جهة أخرى، في مشهد يعيد طرح سؤال العلاقة المتبدّلة بين هوليوود وأكبر مهرجان سينمائي في العالم.

هوليوود تغيب… والنجوم يحضرون

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Festival de Cannes (@festivaldecannes)

رغم غياب الاستوديوهات الهوليوودية الكبرى عن المشاركة الإنتاجية والتسويقية، لم يغب الوهج النجومي عن السجادة الحمراء. فقد شهد حفل الافتتاح حضور كوكبة من أبرز الأسماء العالمية، من بينهم: كايت بلانشيت، خافيير بارديم، بينيلوبي كروز، ماريون كوتييار، ليا سيدو، جون ترافولتا، وباربرا سترايسند، إلى جانب بيتر جاكسون وغونغ لي وجين فوندا في مشهد افتتاحي احتفالي لافت.

هذا التناقض بين “غياب الصناعة” و”حضور النجوم” يعكس تحولًا أعمق: لم تعد هوليوود ككتلة إنتاجية مركزية حاضرة كما في السابق، لكن نجومها ما زالوا جزءًا أساسيًا من جاذبية المهرجان.

مهرجان كان… 22 فيلمًا تعيد التاريخ إلى الواجهة

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Festival de Cannes (@festivaldecannes)

تضم المسابقة الرسمية هذا العام 22 فيلمًا اختيرت من بين أكثر من 2500 عمل قادم من 141 دولة، في مؤشر واضح على اتساع البعد العالمي للمهرجان وتراجع الهيمنة الأميركية التقليدية.

الأفلام المشاركة تميل بشكل لافت إلى استعادة الذاكرة التاريخية، من الحرب العالمية الثانية إلى الحرب الأهلية الإسبانية ونظام فيشي، وهو ما وصفه المندوب العام للمهرجان تييري فريمو بأنه “طريقة لإعادة التاريخ إلى الحاضر”.

لجنة تحكيم دولية بقيادة بارك تشان-ووك

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Festival de Cannes (@festivaldecannes)

تترأس لجنة التحكيم هذا العام شخصية سينمائية غير هوليوودية بامتياز: المخرج الكوري الجنوبي، ملك أفلام الرعب، بارك تشان-ووك، في إشارة إضافية إلى التحول نحو سينما أكثر تنوعًا عالميًا.

وتضم اللجنة أسماء بارزة مثل ديمي مور، في تركيبة تعكس مزيجًا بين السينما الأميركية التقليدية والسينما العالمية الصاعدة.

لماذا تتراجع هوليوود؟

غياب الاستوديوهات الأميركية الكبرى لا يرتبط بحدث واحد، بل بسلسلة عوامل متداخلة أبرزها تحوّل الاستوديوهات نحو المنصات الرقمية بدل المهرجانات، إضافة إلى تراجع أهمية العروض الأولى السينمائية التقليدية، وتغيّر أولويات التسويق العالمي للأفلام وبالطبع ارتفاع كلفة الإنتاج والترويج في المهرجانات الكبرى.

لكن في المقابل، لا يزال المهرجان يستقبل أفلامًا أميركية مستقلة ومخرجين كبار مثل جيمس غراي، ما يعني أن الغياب هو “مؤسسي” أكثر منه “فني”.

هوليوود ليست غائبة… لكنها لم تعد مركز المشهد

ما يحدث في كان 2026 لا يبدو “انسحابًا” لهوليوود بقدر ما هو إعادة توزيع للنفوذ داخل السينما العالمية. فبينما تتراجع الاستوديوهات الكبرى، تبقى النجوم حاضرة، لكن داخل مشهد أكثر تعددية، حيث لم يعد مركز الثقل واحدًا، بل موزعًا بين أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية.

هكذا يبدو مهرجان كان هذا العام: منصة لا تعكس فقط السينما، بل تعكس أيضًا تحوّل العالم نفسه.

مقالات مشابهة