مع افتتاح أول دار لكاريتا CARITA خارج باريس في دبي، تدخل العلامة الفرنسية العريقة مرحلة جديدة من التوسع العالمي، تقودها كيارا أليغري، المديرة العامة الدولية للدار، برؤية تعيد تعريف مفهوم الفخامة في عالم الجمال، من اقتناء المنتجات إلى التجارب الشخصية التي تجمع بين العناية بالبشرة والشعر والرفاهية والتكنولوجيا الحديثة. وفي حوار خاص مع مجلة اليقظة الجديدة، تكشف كيارا أليغري عن استراتيجية كاريتا في الشرق الأوسط، وأسباب اختيار دبي نقطة انطلاق لتوسعها العالمي، وأبرز العلاجات الحصرية التي طُوّرت لتلبية احتياجات المرأة في المنطقة، وفي مقدمتها علاج نور باريس المعتمد على الذهب الحيوي عيار 24 قيراطاً. وتتحدث أليغري، التي تمتلك خبرة تتجاوز عشرين عاماً في إدارة علامات الجمال والفخامة العالمية، عن مستقبل صناعة التجميل ودور الذكاء الاصطناعي في تطوير تجارب العناية الشخصية، كما تتناول مفهوم الجمال الطبيعي، والأخطاء الشائعة في العناية بالبشرة، وأبرز اتجاهات الجمال المتوقعة لعام 2027، ولا سيما التحوّل نحو العناية بالشعر وفروة الرأس بالمنهجية نفسها المعتمدة للعناية بالبشرة.
دار كاريتا 80 عاماً من الفخامة ومستقبل جديد للجمال
تنقّلتِ خلال مسيرتك المهنية بين بعض أكبر دور الفخامة العالمية. ما الذي جذبك إلى كاريتا، وما الرؤية الشخصية التي تحملينها لهذه المرحلة الجديدة في الشرق الأوسط؟
أتيحت لي فرصة العمل طوال مسيرتي المهنية في قطاع الفخامة. بدأت في لويس فويتون، ثم اتخذت قراراً واعياً بالانتقال إلى عالم الجمال قبل أكثر من عشرين عاماً، لأنني كنت أشعر منذ ذلك الوقت بأنه مجال استثنائي للابتكار. ومنذ ذلك الحين، عملت مع علامات مختلفة في عالم الجمال، من بينها أرماني وميزون مارجيلا، ولذلك تتركز خبرتي في قطاع الفخامة وإدارة علاماته. وبالنسبة إليّ، تمثّل كاريتا قمة الفخامة في عالم الجمال. ما يجعل كاريتا فريدة من نوعها أنها لا تتمحور حول المنتجات فحسب، بل حول الخدمات أيضاً. وهذا نابع مباشرة من إرثها المهني، فقد تأسست على يد شقيقتين كانتا تعملان في تصفيف الشعر، وهذه الهوية الاحترافية تشكّل بالنسبة إليّ مصدر إلهام كبيراً.
هناك أيضاً تحوّل جوهري يشهده عالم الفخامة اليوم. فعلى مدى سنوات طويلة، ارتبطت الفخامة باقتناء منتج إضافي أو امتلاك قطعة جديدة. أما اليوم، فنحن نتجه بصورة متزايدة نحو التجارب، وتحديداً التجارب القادرة على إحداث تحوّل حقيقي. وهذا التوجّه ينسجم تماماً مع فلسفة كاريتا. نحن نقدّم تجربة متكاملة للجمال التحوّلي والرفاهية، تجمع بين الجمال والضيافة، وأؤمن بأن هذا هو الاتجاه الجديد الذي يسلكه عالم الفخامة. واللافت أن هذه الرؤية كانت حاضرة منذ البداية لدى الشقيقتين كاريتا. فهما لم تؤسسا مجرد علامة تجميل، بل وضعتا رؤية عالمية وشاملة للجمال تضم الوجه والجسم والشعر والرفاهية. عندما تعيشين تجربة كاريتا، فإن الهدف هو أن تستعيدي التواصل مع ذاتك، وتجدّدي طاقتك، وتخرجي وأنتِ في أفضل نسخة من نفسك. وأعتقد أن هذه الرؤية تحمل طموحاً كبيراً للمستقبل.
تتمتع كاريتا بإرث يتجاوز 80 عاماً. كيف تحافظون على الروح الريادية للمؤسِّستين، وفي الوقت نفسه تعيدون ابتكار الدار لتواكب تطلعات الأجيال الجديدة؟
عندما تديرين علامة تمتلك تاريخاً يزيد على ثمانين عاماً، تجدين نفسك باستمرار تنظرين إلى الماضي، وفي الوقت نفسه تفكرين في كيفية ترجمة هذا الإرث للأجيال القادمة. نحن نستمد إلهاماً كبيراً من الخبرات التاريخية والحرفية الاحترافية التي تتميز بها كاريتا، وفي بعض الحالات ما زلنا نستخدم تقنيات تعود مباشرة إلى هذا الإرث، لكننا نعيد دائماً تفسيرها وتطويرها بطريقة تجعلها ملائمة للعصر الحالي. أحد العناصر الأساسية في تجربة كاريتا هو الجمع بين الحركات اليدوية الدقيقة والخبرة التي يتمتع بها حرفيو الجمال لدينا، سواء كانوا خبراء في الشعر أو العناية بالوجه أو الجسم، وبين المنتجات عالية الأداء والتكنولوجيا. لقد كانت التكنولوجيا دائماً جزءاً من قصة كاريتا. فقد كانت الشقيقتان كاريتا من الرائدات في استخدام التحفيز بالطاقة في عالم الجمال، واليوم نواصل تطوير هذا التوجّه من خلال ما نطلق عليه تكنولوجيا الجمال Beauty Tech. التحوّل يعني تحقيق تأثير فوري، ولكن أيضاً تأثير يستمر مع الوقت، وأعتقد أن هذا الجانب سيكتسب أهمية متزايدة. كذلك، يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في عالم الجمال. فالعناية بالجمال والرفاهية ستعتمد بصورة أكبر على التنبؤ والتشخيص، وهذا ما بدأنا بالفعل دمجه في أدواتنا. لكن هناك أيضاً مطلباً بالغ الأهمية لدى الأجيال الشابة، وهو التخصيص. فقد قامت فلسفة كاريتا دائماً على تقديم عناية مصمّمة خصيصاً لكل شخص. وكانت الفكرة الأساسية أن كل امرأة تدخل أبواب كاريتا يجب أن تُعامل كملكة. تساعدنا التكنولوجيا على فهم احتياجات الأشخاص، لكن التواصل الإنساني يبقى عنصراً أساسياً. ويتلقى فريقنا تدريبه من خلال أكاديمية كاريتا، التي تمتلك تاريخاً طويلاً في إعداد خبراء الجمال. واليوم، يواصل خبراؤنا التدرّب على هذه المهارات الاحترافية، إلى جانب تعلّم كيفية فهم ما يحتاج إليه كل شخص فعلياً، سواء من حيث التغيّرات البيولوجية أو التغيّرات المرتبطة بالتقدم في العمر، أو حتى الحاجة إلى استعادة التواصل مع الذات. وأؤمن بأن هذا المستوى من التخصيص سيصبح من أبرز توقعات الأجيال القادمة.
كاريتا دبي… علاجات حصرية تجمع الخبرة الفرنسية واحتياجات المرأة العربية
ما أبرز علاجات كاريتا التي تنصحين بتجربتها في دبي؟ وهل تختلف عن العلاجات المقدّمة في باريس؟ وهل ابتكرتم تجارب خاصة تلائم احتياجات النساء في الشرق الأوسط؟
دبي هي أول دار لنا خارج باريس، ولذلك كان من المهم جداً بالنسبة إلينا أن ننقل إليها العلاجات المميزة والخبرة الفرنسية العريقة التي تشتهر بها دار كاريتا باريس. والفكرة هي أن تتمكن المرأة في دبي من اختبار الهوية نفسها التي تميّز كاريتا في باريس. وفي الوقت نفسه، أردنا ابتكار علاجات خاصة مستوحاة من احتياجات عميلات دبي، اللواتي يتمتعن بذوق رفيع وتوقعات عالية جداً. زرت دبي في أبريل الماضي، وأتيحت لي فرصة لقاء نحو 80 عميلة محتملة من كبار الشخصيات، وأجريت معهن العديد من الحوارات. وبالتعاون مع فريقي، استفدنا من هذه النقاشات والملاحظات لتطوير خدمات خاصة بهذا السوق. ومن أبرز الأمثلة علاج نور باريس، الذي يجسّد أحد الوعود الأساسية لكاريتا، وهو الكشف عن الهالة الخاصة بكل امرأة وتعزيز إشراقتها. لكنه يستوحي أيضاً فكرته من ضوء دبي، لأن الضوء يشكّل عنصراً مهماً جداً في هوية هذه المدينة. ويعتمد العلاج على أحد مكوناتنا الأساسية، وهو الذهب الحيوي عيار 24 قيراطاً 24K Biotech Gold، الذي يدخل في مجموعة Or Rejuvenic. ويتميّز هذا المكوّن بخصائص قوية مضادة للأكسدة، تساعد على تجديد البشرة وتعزيز إشراقتها. كما أغنينا التجربة بعلاج يعتمد على رقائق الذهب، ويمنح تأثيراً خاصاً تظهر نتائجه مباشرة، وتستمر لأسابيع. ونعتقد أن هذا الأمر مهم جداً لتلبية تطلعات عميلاتنا. وفي دبي، ابتكرنا أيضاً علاجات تأخذ في الاعتبار المناخ والبيئة المحيطة. فالطقس حار ورطب، وفي الوقت نفسه تتميز المدينة بطابع حضري كثيف، مع عوامل بيئية مثل التلوث. ما نريد تقديمه في دبي هو الإحساس بالدخول إلى ملاذ خاص، أو واحة هادئة وسط المدينة. فنحن نحرص على الوجود في قلب المدينة لأننا نخاطب شريحة من النساء العصريات والنشيطات اللواتي يعشن حياة سريعة الإيقاع. هؤلاء النساء يُتوقع منهن باستمرار أن يكنّ في أفضل حالاتهن، ولذلك يحتجن إلى مكان يستطعن فيه الانفصال عن الضغوط والاسترخاء. عندما تدخلين دار كاريتا، لا تعودين تسمعين الضجيج الخارجي، رغم أننا موجودون في سيتي ووك، وهي منطقة مركزية ونابضة بالحياة. وهذا أمر أساسي بالنسبة إلينا، أن نبقى على اتصال بالمدينة، وفي الوقت نفسه نوفر مساحة تستطيع المرأة الانسحاب إليها للاهتمام بنفسها واستعادة طاقتها. نريد أن نمنح هذه الطاقة الإيجابية، لأن الجمال لا يتعلق بالمظهر فقط، بل بالشعور الجيد أيضاً. وهناك تأثير حقيقي يربط البشرة بالحالة النفسية، وهذا يشكّل جزءاً أساسياً من مقاربتنا للجمال.
الجمال الطبيعي في مواجهة معايير مواقع التواصل الاجتماعي
في وقت تروّج فيه مواقع التواصل الاجتماعي لمعايير جمال غير واقعية في كثير من الأحيان، كيف ترين تطوّر مفهوم الجمال اليوم؟
في كاريتا، نروّج بقوة لمفهوم الأناقة العفوية Effortless Chic، وهو مفهوم فرنسي بامتياز. وبالطبع، حتى لو بدا المظهر طبيعياً ومن دون جهد، فإن الحفاظ عليه يتطلب عناية منتظمة بالنفس. وهذا أحد الأسباب التي تجعل وجودنا مهماً، لأن الاهتمام بالجمال يحتاج إلى استمرارية. في باريس، أحرص باستمرار على جمع عميلاتنا وتنظيم لقاءات وعشاءات معهن، لأن من المهم بالنسبة إلينا أن نفهم احتياجاتهن المتجددة. لدينا عميلات يرتبطن بكاريتا منذ عشرين عاماً، بل وحتى خمسين عاماً، ويزرن الدار كل أسبوعين، سواء للعناية بالشعر أو البشرة أو الجسم. وما يلفتني هو مدى فخرهن ببشرتهن. فجمالهن طبيعي جداً، ولا يعتمد بالضرورة على استخدام الكثير من مستحضرات التجميل أو ابتكار إطلالة شديدة التعقيد. إنه ذلك النوع من الجمال الذي يجمع بين الكمال والبساطة، ويبدو طبيعياً وعفوياً من دون تكلّف.
أسرار العناية بالبشرة وعلاج نور باريس بالذهب عيار 24 قيراطاً
ما أكبر خطأ ترتكبه النساء في العناية ببشرتهن ويجب عليهن تجنّبه؟
أكبر خطأ في العناية بالبشرة هو عدم تنظيفها بعمق كافٍ كل يوم. يجب أن تركز كل امرأة على التنظيف العميق للبشرة، وأضيف أيضاً أهمية تنقيتها من الشوائب. لدينا في كاريتا منتج يُدعى Rénovateur، وهو مستحضر مقشّر يمكن استخدامه بانتظام، ويساعد على الكشف عن إشراقة البشرة وتحضيرها لبروتوكول العناية المجدّدة الذي يليه. لذلك فإن نصيحتي بسيطة: نظّفي بشرتك بعمق كل يوم.
لو كان عليكِ اختيار علاج واحد فقط من كاريتا لتنصحي النساء بتجربته في دبي، فما هو ولماذا؟

إذا كان عليّ أن أوصي بعلاج واحد لتجربته في دار كاريتا دبي، فسأختار بالتأكيد نور باريس. لقد ابتُكر هذا العلاج خصيصاً لعميلاتنا في دبي، ويوفر تأثيراً مثالياً لتعزيز إشراقة البشرة. ويتضمن تجربة تعتمد على الذهب عيار 24 قيراطاً، وهو علاج ممتع بصورة خاصة لأنه يتيح لك استعادة التواصل مع ذاتك، وفي الوقت نفسه تجديد طاقة بشرتك وحيويتها.
اتجاهات الجمال 2027… العناية بالشعر وفروة الرأس في الواجهة
ما أبرز صيحة جمالية تتوقعين أن تفرض حضورها في عام 2027؟
أرى توجهاً متزايداً نحو تطبيق فلسفة العناية بالبشرة على الشعر، وهو ما يُعرف بمفهوم Skinification of Hair. فالعناية بالشعر تكتسب أهمية متزايدة. لقد أطلقنا أخيراً مجموعة Hair Rejuvenic ، لأننا نؤمن بأن فروة الرأس والشعر يشكّلان جزءاً أساسياً من الرؤية الشاملة للجمال التي نقدّمها في كاريتا. ولذلك، أعتقد أن العناية بالشعر باستخدام منتجات عالية الجودة، تتمتع بخصائص قوية ومجدّدة، ستكون بالتأكيد واحدة من أبرز اتجاهات الجمال التي ينبغي متابعتها في المرحلة المقبلة. مع انطلاق فصل جديد من مسيرة كاريتا في دبي، تؤكد كيارا أليغري أن مستقبل الجمال لا يقوم على الابتكار والتكنولوجيا وحدهما، بل على تقديم تجارب شخصية تجمع بين العناية بالمظهر والرفاهية الداخلية. وبين الإرث الباريسي العريق والتطلعات المتجددة للمرأة العصرية، تواصل كاريتا إعادة تعريف مفهوم الفخامة، حيث يصبح الجمال تجربة متكاملة تمنح المرأة فرصة لاستعادة توازنها وطاقتها والتألق بأفضل نسخة من ذاتها.