منذ تأسيس ماكس مارا Max Mara في إيطاليا عام 1951، لم تكن الموضة بالنسبة إلى الدار مجرّد مسألة اتجاهات موسمية، بل كانت مسعىً طويل الأمد لبناء خزانة تحتفي بتفرّد المرأة ، وتمنحها ملابس تجمع بين الأناقة والوظيفة والجودة والقدرة على الصمود أمام الزمن.
على مدى 75 عامًا، بنت ماكس مارا هويتها على معادلة واضحة: تقنيات الخياطة الصناعية، أجود الأقمشة، الخبرة الحرفية، والابتكار التكنولوجي، إلى جانب أسلوب يتمسّك بالأناقة الكلاسيكية.
ومن هذه الفلسفة ولدت مجموعات الملابس الجاهزة والأكسسوارات التي تتحرك باستمرار بين المستقبل والتقاليد، وبين القوة والأنوثة، لتصبح القطع جزءًا من حياة النساء لا مجرّد إنعكاس لإتجاه عابر.
وفي عامها الخامس والسبعين، تعود الدار إلى أرشيفها وتاريخها لتحتفل بهذه الرحلة من خلال مجموعة Max Mara Resort 2027 ومعرض The Max! – 75 Years of Future في شنغهاي، في احتفال يربط بين ماضي الدار ورؤيتها للمستقبل.
ماكس مارا… كيف بدأ الحلم؟
تعود قصة ماكس مارا إلى عام 1951، عندما كان مؤسسها أشيل ماراموتي يبلغ من العمر 24 عامًا.
كان ماراموتي قد حصل على شهادة في القانون، لكنه نشأ في بيئة كانت الخياطة جزءًا أساسيًا منها. فقد كانت والدته Giulia Fontanesi Maramotti قد أسسّت مدرسة للقص والخياطة في مدينة ريجيو إميليا الإيطالية.
هناك، وفي غرفة الطعام التابعة للمدرسة، قامت إحدى أكثر الطالبات موهبة، بخياطة أول تصميم لمعطف وضعه أشيل ماراموتي، مستلهمًا من أبرز أسماء الهوت كوتور الفرنسية.
بدأت الطلبات تصل، وسرعان ما أدرك المؤسس الشاب أن نجاح المشروع يحتاج إلى رؤية مختلفة للإنتاج.
كان يراقب ما يحدث في الولايات المتحدة، حيث بدأت الأتمتة تلعب دورًا متزايدًا في الصناعة، ورأى أن مستقبل الملابس الجاهزة لا ينبغي أن يكون في التضحية بالحرفة لصالح التكنولوجيا، بل في الجمع بين كفاءة الإنتاج الصناعي وخبرة الحرفيين.
كانت الخطوة الأولى شراء آلة خياطة مستعملة من نوع Pfaff، تمّت الاستعانة بأحد رفاقه في رياضة التزلج ليكون مندوب مبيعات.

ولكن من أين أتى اسم ماكس مارا؟
اختار Maramotti كلمة Max، في إشارة إلى أقصى درجات الأسلوب والجودة، وأضاف إليها Mara لأن اسم Maramotti، بحسب رؤيته، كان طويلًا أكثر مما ينبغي.
ومن هذه اللحظة بدأت قصة Max Mara.
المرأة في قلب فلسفة Max Mara
لم تولد ماكس مارا بمعزل عن التحوّلات الاجتماعية التي كانت تعيشها المرأة في منتصف القرن العشرين.
فقد كانت النساء يتجّهن إلى أدوار أكثر نشاطًا في المجتمع والحياة المهنية والعامة، وأصبحت الحاجة إلى ملابس أنيقة وعملية في الوقت نفسه أكثر وضوحًا.
جاءت ماكس مارا لتقدّم صيغة مختلفة: ملابس تحمل أناقة الأزياء الراقية الفرنسية، ولكنها أكثر قابلية للوصول، بفضل تنظيم عمليات الإنتاج والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة.
وهكذا أصبحت الأزياء حليفًا للمرأة في مواجهة عالم يتغيّر باستمرار.
وتأسست رحلة الدار على مجموعة من القِيم التي بقيت حاضرة منذ البداية: الخبرة، والرؤية، والفضول، والهوية، والالتزام.
لكن القيمة الأهم ظلّت وضع المرأة في مركز هذه المنظومة.
فالهدف لم يكن أن تحدّد ماكس مارا، كيف يجب أن تبدو المرأة، بل أن تمنحها الملابس التي تساعدها على التعبير عن شخصيتها وثقتها وأحلامها.

Max Mara بين الحرفة والتكنولوجيا
منذ تأسيسها، تعاملت ماكس مارا مع التكنولوجيا باعتبارها أداة لتطوير الحرفة وليس بديلًا عنها.
وتوضح شهادة ماريسا كروتي، أولى المتعاونات مع أشيل ماراموتي، مدى دقة نظر المؤسس إلى الملابس. فقد امتلك حسًّا فطريًا صقلته نشأته في مدرسة والدته للخياطة، وكان قادرًا على رؤية الخط وتحديده ومعرفة ما إذا كان التصميم ناجحًا أم لا.
هذه القدرة على فهم الشكل والجودة أصبحت أساسًا في تطوّر الدار.
فبالنسبة إلى ماكس مارا، تبدأ الجودة من المادة الخام، ثم تمرّ عبر التصميم والقص والخياطة، قبل أن تصل إلى القطعة النهائية.
Manifattura di S. Maurizio حيث تلتقي اليد بالآلة
يمثّل مصنع Manifattura di S. Maurizio أحد أهم المواقع في منظومة ماكس مارا الإنتاجية.
يقع على مسافة قصيرة من المقر الرئيسي لـMax Mara Fashion Group Campus، الذي افتُتح عام 2003، ويشكّل اليوم قلبًا للعملية التي تجمع بين الحرفية المتوارثة عبر الأجيال والابتكار الصناعي. هنا تبدأ الرحلة من المواد الخام وتنتهي بالملابس الجاهزة ضمن دورة إنتاج متكاملة. وتشمل العملية أفضل الأقمشة وأمهر الحرفيين وأكثر الآلات دقة، لأن الجودة في فلسفة ماكس مارا ليست عنصرًا يمكن التنازل عنه.
ويختصر Giuseppe Bacci، المدير السابق للمصنع، هذه العلاقة بقوله إن ماكس مارا، عالم لم تخشَ فيه اليد التكنولوجيا، ولم تنسَ فيه التكنولوجيا قيمة اليد. وهي معادلة تختصر جانبًا أساسيًا من هوية الدار: الابتكار لا يلغي الحرفة، والحرفة لا تقاوم الابتكار.
ومن المجموعات التي تعكس هوية الدار، تابعي مجموعة Max Mara المستوحاة من ماركو بولو.

معطف ماكس مارا أكثر من قطعة أزياء
إذا كانت هناك قطعة تختصر تاريخ هذه العلامة، فهي المعطف. لكن صناعة معطف ماكس مارا، ليست عملية بسيطة.
تبدأ القصة باختيار القماش المناسب، سواء كان الصوف أم الكشمير أم الألباكا أم وبر الجمل، ثم فحصه بعناية لاكتشاف أصغر عيب محتمل.
بعد ذلك تأتي مرحلة القص الآلي بأقصى درجات الدقة، قبل انتقال القطع إلى غرفة الخياطة لتجميعها باستخدام التقنية الأنسب.
ويحتاج المعطف إلى نحو أربع إلى خمس ساعات حتى يأخذ شكله النهائي.
خلال هذه الرحلة، تتداخل عمليات الخياطة الدقيقة مع تقنيات مميّزة مثل Saddle Stitch وPuntino، وهما من العناصر التي أصبحت جزءًا من هوية الدار الحرفية.
ورغم اعتماد ماكس مارا، على التكنولوجيا الحديثة، فإن نحو 20 في المئة من مراحل تصنيع المعطف تتم بالكامل يدويًا.
وهذا التفصيل يوضح لماذا لا تنظر الدار إلى المعطف باعتباره قطعة موسمية.
فالهدف هو ابتكار تصميم يستطيع أن يعيش لسنوات، من خلال توازن دقيق بين النسب والشكل والتفاصيل وجودة الخامة.
ولهذا أصبح معطف ماكس مارا أحد أكثر رموز العلامة شهرة، وقطعة أساسية في خزانات النساء حول العالم.

من المعطف إلى خزانة ماكس مارا الكاملة
على الرغم من المكانة الخاصة للمعطف، فإن عالم ماكس مارا يتجاوز هذه القطعة. فالخبرة التي طوّرتها الدار في مجال المعاطف امتدت إلى مختلف فئات الملابس الجاهزة والأكسسوارات.
وفي كل مجموعة، تحاول ماكس مارا الحفاظ على المعادلة نفسها: الرغبة، والأناقة الكلاسيكية، والوظيفة.
إنها خزانة تتعامل مع الموضة بوصفها جزءًا من الحياة اليومية، وتوازن بين التقاليد والحداثة، وبين التصميم والعملية.
والغاية النهائية هي أن تساعد الملابس المرأة على الشعور بأنها فريدة، من دون أن تفرض عليها هوية جاهزة.
امرأة ماكس مارا… الثقة قبل الكمال
تؤمن ماكس مارا، بأن الملابس يمكن أن تؤثّر في الطريقة التي تنظر فيها المرأة إلى نفسها.
وتقول Maria Giulia Prezioso Maramotti، عضو مجلس إدارة مجموعة ماكس مارا للأزياء، إن المعطف يمكن أن يجعل المرأة تشعر بأنها أكثر ثقة وقوة واستعدادًا لترك بصمتها في العالم.
هذه الرؤية لا تقوم على مفهوم مثالي للمرأة، وإنما على الإيمان بقدرتها على الابتكار والنمو والتأثير.
ومنذ البداية، سعت الدار إلى تطوير مفهوم الملابس الجاهزة في إيطاليا، عبر إنتاج ملابس لنساء حقيقيات يساهمن في تغيير عادات المجتمع وتقاليده. ومن هنا جاء مفهوم الفخامة المتاحة، بعيدًا عن العمر أو الخلفية أو المكانة المهنية.

من يقف خلف أزياء ماكس مارا؟
وراء كل قطعة من هذه العلامة، هناك فريق متكامل يضم المصمّمين، ومديري المنتجات، والباحثين في الأقمشة، وفرق الخياطة والإنتاج، إلى جانب خبراء التسويق والاتصال.
وعبر تاريخ الدار، تعاونت ماكس مارا مع أسماء إبداعية بارزة، من بينها:
وعن المشهد الإيطالي في الموسم الحالي، اقرأي كيف رسمت ميلانو ترسم ملامح ربيع وصيف 2027.
• Emmanuelle Khan
• Karl Lagerfeld
• Luciano Soprani
• Anne-Marie Beretta
• Jean-Charles de Castelbajac
• Guy Paulin
• Ian Griffiths
لكن هذه التعاونات لم تطغَ على هوية العلامة. ففي هذه الدار، يبقى المصمّم جزءًا من القصة، بينما تظل المرأة التي ترتدي الملابس هي البطلة الحقيقية.
ماكس مارا ودعم المرأة في الفن والسينما
تمتد فلسفة وضع المرأة في مركز الصدارة، إلى المجال الثقافي والفني.
ومن أبرز مبادرات الدار Women in Film Max Mara Face of the Future Award®، الذي أطلق عام 2006 في لوس أنجليس خلال Women in Film Honors.
ويكرّم هذا البرنامج ممثلة صاعدة لا تقدّر موهبتها فحسب، وإنما التزامها المهني وقدرتها على تجسيد مفهوم معاصر للقيادة.
كما أطلقت الدار بالتعاون مع Collezione Maramotti جائزة Max Mara Art Prize for Women عام 2005، وهي مخصّصة للفنانات الناشئات وفنانات منتصف المسيرة.
وتحصل الفائزة على إقامة فنيّة لمدة ستة أشهر في إيطاليا، في تجربة تستعيد مفهوم الـGrand Tour وتمنح الفنانة الوقت والمساحة لتطوير مشروع جديد.
وهكذا تتحوّل فلسفة ماكس مارا من فكرة تتعلّق بالأزياء إلى التزام ثقافي أوسع بدعم المواهب النسائية.
75 عامًا من الالتزام
بعد 75 عامًا، تنظر ماكس مارا إلى تاريخها بوصفه مسؤولية ثقافية إلى جانب كونه نجاحًا تجاريًا.
ويؤكد لويجي ماراموتي، رئيس مجموعة ماكس مارا للأزياء، أن إدارة مؤسسة صناعية قائمة على الإبداع تتطلّب مسؤولية تتجاوز الأهداف الاقتصادية والاجتماعية التقليدية.
فالدار ترى نفسها هي جزء من مجتمع عالمي من النساء اللواتي تجمعهن قيم مشتركة ورؤية لعالم تتاح فيه للمرأة حرية التعبير عن موهبتها وشخصيتها، من دون أحكام مسبقة أو تنازلات.
…The Max!معرض 75 عامًا من المستقبل
احتفالًا بالذكرى الخامسة والسبعين، نقلت ماكس مارا قصتها إلى شنغهاي من خلال عرض Resort 2027 ومعرض The Max! – 75 Years of Future في Long Museum. وقد قدّم هذا المشروع قراءة جديدة لتاريخ الدار، لا باعتباره أرشيفًا مغلقًا، وإنما بوصفه مصدرًا مستمرًا للأفكار التي يمكن أن تقود إلى المستقبل.
بدأت الرحلة في 16 يونيو مع عرض Resort 2027 داخل صالات Long Museum نفسها التي استضافت في اليوم التالي معرض، The Max! الذي امتدّ حتى 28 يونيو.وقد تولّى تنسيق المعرض المؤرخ الفرنسي Olivier Saillard.
أرشيف ماكس مارا يتحول إلى معرض حي
استوحى The Max! فكرته من BAI – Biblioteca e Archivio d’Impresa، مكتبة وأرشيف الشركة الذي تأسس في ريجيو إميليا عام 2003، ويجمع ويحفظ التراث التاريخي للدار.
وتظهر في المعرض الملابس والإكسسوارات والأقمشة والرسومات والوثائق والصور الفوتوغرافية من داخل صناديق تشبه تلك المستخدمة في مرافق التخزين والأرشيف.
والفكرة هنا ليست عرض القطع بطريقة متحفية تقليدية، بل الإيحاء بأن الزائر يكتشف أرشيف ماكس مارا بنفسه.
تسعة فصول تحكي تاريخ الدار
انقسم The Max! إلى تسعة فصول، تجمع الملابس والوثائق والمنسوجات والأرشيف الفوتوغرافي وقطع الأثاث من دون ترتيب هرمي صارم للقيمة.
ويتوقف المعرض عند محطات أساسية، من بينها مدرسة القص والخياطة التابعة لوالدة أشيل ماراموتي والمصنع الأول، ومفردات أسلوب ماكس مارا واستمراريتها عبر العقود، وفن الخياطة والخبرة الحرفية، إلى جانب القطع الأيقونية واللون.
وبهذه الطريقة، يتحوّل الأرشيف إلى رحلة مفتوحة تسمح للزائر بالتنقّل بين العقود بدافع الفضول والاكتشاف.
من أول معطف إلى مستقبل الملابس الجاهزة
يعود المعرض أيضًا إلى أول معطف صمّمه أشيل ماراموتي بالتعاون مع إحدى الطالبات الموهوبات في مدرسة والدته.
ومن هذه القطعة الأولى، يمكن تتبّع العلاقة التي شكّلت جوهر ماكس مارا: الحرفة التقليدية والكفاءة الصناعية.
فهذا الجمع أسهم في تطوير نموذج جديد للملابس الجاهزة الإيطالية، حيث ساعدت التكنولوجيا على جعل الأزياء العالية الجودة، أكثر قابلية للوصول إلى النساء، ومنحهن ملابس تتناسب مع حياة تتغير باستمرار.
لماذا اختارت ماكس مارا شنغهاي للاحتفال؟
يحمل اختيار الصين دلالة خاصة في فلسفة ماكس مارا. فبحسب Maria Giulia Prezioso Maramotti، كان السفر والبحث دائمًا من المصادر الأساسية للمعرفة بالنسبة إلى أشيل ماراموتي. وهذه المعرفة تتحوّل إلى ملابس قادرة على التواصل مع الحاضر في أجزاء مختلفة من العالم، وفي الوقت نفسه النظر بأناقة نحو المستقبل.
كما تكشف سيمفونية الفخامة الإيطالية والأنوثة القوية عن الاتجاهات التي تحكم الموسم المقبل.
من هنا تبدو شنغهاي موقعًا مناسبًا للاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين؛ فهي مدينة تجمع بين التاريخ والتحوّل والتكنولوجيا والانفتاح العالمي، وهي قِيم تتقاطع مع رحلة الدار نفسها.
![]()
Teddy Bear Coat رمز عالمي في قلب الاحتفال
تمتد تجربة The Max! إلى متجر المتحف الذي صمّم بروح مستوحاة من الصناديق الأرشيفية التي تظهر داخل المعرض.
وفي قلب المكان يقف Teddy عملاق، في إشارة إلى Teddy Bear Coat، أحد أشهر رموز ماكس مارا عالميًا.
ويضم المتجر مجموعة مختارة من المعاطف الأيقونية، إلى جانب ثلاثة نماذج تاريخية أعيد إصدارها خصيصًا للاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين، بالإضافة إلى المنتجات الرسمية الخاصة بالمعرض. وهكذا يصبح بإمكان الزائر الانتقال من اكتشاف تاريخ الدار إلى اقتناء جزء منه.
ماكس مارا والمرأة… قصة مستمرة
ارتبط اسم ماكس مارا أيضًا بعدد كبير من النجمات والشخصيات العالمية اللواتي اخترن تصاميمها في المناسبات الرسمية والحياة اليومية.
ومن بين الأسماء التي ظهرت بإطلالات من الدار زوي سالدانا، إميلي بلانت، صوفيا كوبولا، إيما روبرتس، إيمي آدامز، غوينيث بالترو، شارون ستون، إليزابيث ديبيكي، ميشيل يوه، ديمي مور، ليتيسيا كاستا، ليلي كولينز.
كما ارتدت شخصيات مثل كيت وينسلت وأنجلينا جولي وجوليا روبيرتس وتايلور سويفت معاطف ماكس مارا في حياتهن اليومية.
لكن مفهوم النجومية لدى الدار لا يرتبط بالشهرة، فسواء كانت المرأة على السجادة الحمراء أم في اجتماع عمل أم داخل معرض فني أم في يوم عادي، فإنها في عالم ماكس مارا، هي النجمة.
![]()
ماكس مارا حول العالم
منذ ظهورها الأول على منصّة أسبوع الموضة في ميلانو عام 1983، وسّعت ماكس مارا حضورها العالمي عبر عروض الأزياء والمعارض والفعاليات الثقافية.
وإلى جانب عرضيها خلال أسبوع الموضة في ميلانو، تنظّم الدار عرضها السنوي لمجموعات Resort في مواقع استثنائية حول العالم.
شهدت السنوات الأخيرة عروضًا في أماكن مختلفة، من القصر الملكي في كازيرتا عام 2025، إلى Palazzo Ducale في البندقية عام 2024، وقاعات Stockholm City Hall عام 2023، ومؤسسة Calouste Gulbenkian Foundation في لشبونة عام 2022، وجزيرة Ischia عام 2021، وNeues Museum في برلين عام 2019.
أما النسخة الأولى من هذا المشروع فأقيمت عام 2018 في Collezione Maramotti.
75 عامًا من الأناقة… والمستقبل هو الخطوة التالية
بعد 75 عامًا، تبدو ماكس مارا، مثالًا على إمكانية بناء هوية قوية من دون الارتهان إلى الاتجاهات العابرة.
فالمعطف الأيقوني، وجودة الأقمشة، والخياطة الدقيقة، والابتكار التكنولوجي، والتعاونات الفنية، والحضور العالمي، كلها عناصر تصب في فلسفة واحدة: ابتكار ملابس تعيش مع المرأة وتمنحها الثقة من دون أن تطغى على شخصيتها.
ولهذا يحمل احتفال الدار عنوان: 75 Years of Future.
فالمستقبل بالنسبة إلى ماكس مارا، ليس قطيعة مع الماضي، بل نتيجة طبيعية له. من أول معطف صُنع في غرفة الطعام داخل مدرسة الخياطة في ريجيو إميليا، إلى معرض The Max! في شنغهاي، ومن آلة Pfaff المستعملة إلى منظومة صناعية عالمية، تستمر القصة نفسها في التطوّر.
75 عامًا من الأناقة الخالدة، 75 عامًا من الحرفة، 75 عامًا من الابتكار… و75 عامًا من وضع المرأة في مركز الحكاية.