هيرمس في Watches & Wonders: ساعات تجمع بين الحرفة والخيال

في حضور لافت ضمن Watches & Wonders 2026، كشفت هيرمس عن مجموعة من الإصدارات التي تعكس فلسفتها الفريدة في إعادة تعريف صناعة الساعات بوصفها مساحة تجمع بين الحرفة الراقية والخيال الفني. لم تكن المشاركة مجرد عرض تقني للابتكار الميكانيكي، بل رحلة جمالية متكاملة تستحضر هوية الدار وتعيد ترجمتها بلغة معاصرة دقيقة وشاعرية في آنٍ واحد.

ومن بين أبرز الإصدارات التي خطفت الأنظار، برزت Slim d’Hermès Squelette Lune التي تجسّد نقاء التصميم الهندسي والانكشاف الميكانيكي المدهش، إلى جانب Arceau Samarcande التي تعود بجذورها إلى عالم الفروسية، حيث يتحوّل الحصان إلى رمز بصري وروحي يختزل تاريخ هيرمس وهويتها العميقة.

بهذه الإبداعات، تؤكد هيرمس في هذا الحدث العالمي أن الوقت ليس مجرد قياس دقيق، بل تجربة حسّية تتقاطع فيها الدقة السويسرية مع روح الدار الباريسية الحالمة.

Slim d’Hermès Squelette Lune
 تناغم الضوء والميكانيك في بعدٍ قمري آسر

تُعيد ساعة Slim d’Hermès Squelette Lune صياغة مفهوم الأناقة الميكانيكية بأسلوب يجمع بين الصرامة التصميمية والشاعرية البصرية التي تميّز عالم هيرمس. فمنذ إطلاق مجموعة Slim d’Hermès  عام 2015، رسّخت الدار رؤية تقوم على النقاء الهندسي والخطوط المتوازنة، لتأتي هذه النسخة الهيكلية وتمنحها بُعدًا إبداعيًا أكثر جرأة، حيث ينكشف قلب الساعة عبر ميناء مفرّغ يكشف عن الحركة بتفاصيلها الدقيقة في تفاعل متناغم بين الضوء والمادة.

تنبض الساعة بحركة أوتوماتيكية من عيار H1953، حيث تتجلّى البراعة الحرفية من خلال الجسور المزخرفة والتشطيبات الراقية التي تظهر من الجهتين، مانحةً المشاهد تجربة بصرية ثلاثية الأبعاد. ويكتمل هذا العرض الميكانيكي بعرض مزدوج لمراحل القمر عند موقع الساعة السادسة، في مشهد شاعري يستحضر علاقة الزمن بالأحلام، ويضفي إيقاعًا هادئًا على قراءة الساعات والدقائق.

يأتي الهيكل بقطر 39.5 ملم، متوفرًا من التيتانيوم أو البلاتين، مع إطار مصقول يعكس الضوء بانسيابية، بينما يعزّز الزجاج الياقوتي المقاوم للانعكاس وضوح التفاصيل الداخلية. أما الميناء، فيتنوع بين درجات رمادية داكنة أو زرقاء عميقة، مزدانة بنمط أشعة الشمس، لتبرز العقارب السوداء المطلية بالذهب في تباين أنيق ومدروس.

ولا تكتمل هوية هذه الساعة دون الإشارة إلى خبرة الدار في عالم الجلود، حيث تُرافق بسوار من جلد التمساح أو العجل بألوان متدرجة تعكس ألوان الميناء، في انسجام يترجم الحرفية الراقية لـ Hermès. إنها ساعة لا تكتفي بقياس الوقت، بل تعيد تشكيله كمساحة حسية تتقاطع فيها التقنية مع الفن، والدقة مع الحلم.

Arceau Samarcande
 الحصان كرمز الى إرث الدار العريق

This slideshow requires JavaScript.

تستحضر ساعة Arceau Samarcande watch جذور دار هيرمس العميقة في عالم الفروسية، حيث يتجلّى الحصان كعنصر بصري وروحي يطبع هوية التصميم بالكامل. صُمّمت مجموعة Arceau عام 1978 على يد  Henri d’Origny، لتجمع بين الخبرة الحرفية والروح الفروسية في لغة تصميمية راقية، تتجسّد في علبة دائرية أنيقة تتكامل مع عروات غير متماثلة مستوحاة من شكل الركاب، في إشارة خفية إلى إرث الدار العريق.

يتحوّل ميناء الساعة المصنوع من كريستال Saint-Louis إلى مسرح بصري مفتوح، حيث يُعاد تشكيل رأس الحصان عبر تفريغ هندسي دقيق يكشف عن حركة ميكانيكية متقدمة من عيار H1927 الهيكلي، وهو حركة أوتوماتيكية مصممة ومصنّعة حصريًا لهيرمس. وتُجسّد هذه البنية الدقيقة توازنًا بين الشفافية التقنية والجمال النحتي، فيما تُفعّل آلية التكرار الدقيق Minute Repeater جرسًا صوتيًا يعيد تعريف تجربة قياس الوقت.

داخل هيكل من الذهب الأبيض أو الوردي بقطر 38 ملم، تنفتح الساعة على عالمين متداخلين: الداخل الميكانيكي والخارج الجمالي، في حوار بصري يترك مساحة للخيال. ومن خلال ظهر العلبة المصنوع من الكريستال الياقوتي، تنكشف تفاصيل الحركة الدقيقة إلى جانب الدوّار المصغّر المزخرف بنقشة Duc attelé، في تجسيد متقن لفلسفة الدار القائمة على الحرفية الراقية. وتُستكمل هذه التحفة بسوار جلدي متدرّج الألوان يعكس تناغم الميناء، مؤكّدًا أن الوقت لدى هيرمس ليس مجرد قياس، بل تجربة جمالية حيّة.

مقالات مشابهة