في لفتة فنية مؤثرة، أطلقت الفنانة اللبنانية عبير نعمة أغنيتها المصوّرة الجديدة حبيبتي، من إنتاج Universal Music MENA، لتكون بمثابة رسالة حبٍّ مفتوحة ومناجاة وجدانية لمدينة بيروت التي طالما تحدّت الصعاب. العمل الفني، الذي يحمل بين طياته مزيجاً من الحنين والأمل، يسأل بيروت:”نحبّكِ… هل تسمعين؟”، في نداءٍ يلامس شغاف القلوب.
حبيبتي: مناجاة فنية لروح بيروت
View this post on Instagram
تتجلّى بيروت في حبيبتي، بوصفها كياناً حياً يتجاوز حدود المدينة، فهي نبضٌ حيّ في الذاكرة والوجدان، وبيتٌ وحكاية، وحلمٌ وإنسان. الأغنية، التي كُتبت وأُلِّفت بيد وسام كيروز، تحمل حسّاً شعرياً شفيفاً ينساب بهدوء وعمق، مانحاً النص صفاءً عاطفياً يلامس القلب. مفردات القصيدة ترسم بيروت كمدينة تُحَبّ وتُشتاق، وتبقى حاضرةً في الوجدان بجمالها وذاكرتها وحكاياتها المفتوحة على الضوء.
الكلمة واللحن والتوزيع: صياغة وجدانية راقية
لم يقتصر الإبداع على الكلمة واللحن فحسب، بل امتدّ ليشمل التوزيع الموسيقي المتقن لسليمان دميان، الذي احتضن المناخ الوجداني للأغنية بحساسية وأناقة لافتة. دميان فتح أمام اللحن والكلمات فضاءً من الشفافية والانسياب، ما سمح لـحبيبتي بأن تتشكّل كعملٍ مشغول بعنايةٍ عالية، تتكامل فيه العناصر الموسيقية ضمن مزاجٍ رقيق، ويُبقي الكلمة في صدارة التجربة، ليصغي إليها المستمع بقلبه قبل أذنيه.
صورة بيروت الشاعرية: رؤية حالمة تتجاوز الوجع
View this post on Instagram
على المستوى البصري، يوقّع المخرج نديم حبيقة فيديو كليب ينسج لبيروت صورةً شاعرية آسرة، تتقاطع فيها ملامح الواقع الصعب مع رؤية حالمة لمدينةٍ تتجدّد باستمرار. في هذه المشهدية الرقيقة، يمرّ الوجع كظلٍّ خافت في أطراف الصورة، فيما يبقى الضوء هو البوصلة والمرشد. تظلّ بيروت حاضرةً كمدينةٍ تشبه الحلم، نابضةً بالحياة، وماضيةً نحو صورتها الأجمل، ومقبلةً على الغد وكأنها ترتدي، على حدّ تعبير الأغنية، ثوباً لأجمل يومٍ غداً.
بصمة عبير نعمة الفنية: إحساس وصدق يتّسعان لبيروت
بهذا الإصدار، تضيف عبير نعمة إلى مسيرتها الفنية عملاً يعكس هويتها بأجمل وجوهها: الإحساس الرفيع، والصدق الإنساني، والقدرة على تحويل الأغنية إلى مساحة شعورية كاملة. حبيبتي تأتي كمناجاةٍ مشبعة بالمحبّة، تُصاغ بنبرةٍ تعرف كيف تلامس القلب وتبقى فيه، وتفتح أمام المستمع باباً واسعاً إلى التأويل والإنصات والتماهي مع ما تحمله من حرارةٍ وجدانية وصفاءٍ تعبيري.
نداء أخير يفتح لبيروت جناحيها

في حبيبتي، لا تغنّي عبير نعمة لبيروت فحسب، بل تضمّها إلى قلبها شارعاً شارعاً، وبيتاً بيتاً، وتُربّت بصوتها الحنون على ما تهشّم وتصدّع وانكسر. إنها تستنهض روح المدينة من جديد في نداءٍ أخير يحمل أملاً لا ينضب ويفتح لبيروت جناحيها نحو المستقبل: حبيبتي هيا، تعالي نطير، جناحاكِ كونٌ فكيف نسير. الأغنية دعوة مفتوحة للتأمل والحب والأمل في غدٍ أجمل لمدينة الأرز.