مصدر الصورة: حساب سمية أيدوغان على إنستغرام
بعد الموسم الأول من مسلسل تحت الأرض، لم يعد اسم سمية أيدوغان مجرد إضافة إلى قائمة الوجوه الشابة، بل صار أحد أسباب نجاح العمل نفسه. فقد جمعت بين دور مركّب على الشاشة وحضور لافت خارجها خلال أشهر قليلة. وتقدّم لكِ مجلة اليقظة ملفاً كاملاً عن مسارها وأبرز أعمالها وظهورها الأخير على السجادة الحمراء العالمية.
في إضافة مميّزة على طاقم عمل مسلسل تحت الأرض، قدّمت سمية أيدوغان شخصية محورية في العمل، وهي شقيقة بوزو، الدور الذي يلعبه النجم أويراز كايجلار أوغلو. يأتي هذا الدور ليزيد من حماس الجمهور وترقبه للأحداث المقبلة، حيث نجحت شخصية سلطان، في إضافة بُعد للصراعات والعلاقات داخل المسلسل.
من هي الممثلة التركية سمية أيدوغان؟
وجه شاب صعد بهدوء عبر أدوار متدرّجة، قبل أن يصل إلى الصف الأول من دون قفزات مفاجئة.
1. النشأة والدراسة
وُلدت في الثاني من أبريل 1999 في إسطنبول لعائلة من أصول ألبانية، وقضت طفولتها بين مدينتي آيدن وأدرنة. ودرست الإذاعة والتلفزيون والسينما في إحدى الجامعات التركية، وهي خلفية أكاديمية انعكست لاحقاً على فهمها لآليات العمل أمام الكاميرا وخلفها معاً.
2. البداية أمام الكاميرا
جاءت أولى تجاربها السينمائية عام 2020، ثم انتقلت إلى الشاشة الصغيرة عام 2021 عبر مسلسل تلفزيوني، تلاه دور ثانوي في عمل درامي آخر خلال العام نفسه. أدوار صغيرة نسبياً، لكنها منحتها خبرة تراكمية ظهر أثرها بوضوح في المراحل التالية. فقد تنقّلت في تلك الفترة بين السينما والتلفزيون من دون أن ترتبط بنمط واحد، وهو ما وسّع خياراتها لاحقاً حين جاءت أدوار البطولة
أناقة متمرّدة.. أسلوب فريد في الموضة
أبرز مسلسلات سمية أيدوغان
تنوّعت أعمالها بين الدراما الشبابية والاجتماعية والأكشن في أقل من ست سنوات.
1. اسمعني… نقطة التحول الأولى
قدّمت عام 2022 شخصية ميليسا في المسلسل الشبابي اسمعني، وهو الدور الذي عرّفها على قاعدة جماهيرية واسعة داخل تركيا وخارجها. وقد نالت عن أدائها تكريماً ضمن فئة خُصّصت للنجوم الصاعدين في إحدى الجوائز التركية عام 2024.
2. أدوار رسّخت حضورها
تلت ذلك مشاركات في أعمال مثل الأميرة بلا تاج والمدار وأكيف، قبل أن تشارك في مسلسل الغدّار بشخصية أيدان إلى جانب النجم تشاتاي أولوسوي. وهي تجربة أثبتت قدرتها على الجمع بين إيقاع الأكشن والعمق الدرامي في الوقت نفسه.
3. تحت الأرض… الدور الذي غيّر مسار سمية أيدوغان
في مسلسل تحت الأرض تؤدي شخصية سلطان، شقيقة أحد الأطراف المحورية في الصراع، إلى جانب دينيز جان أكتاش وديفريم أوزكان وأوراز كايغيلار أوغلو. ومنح الدور الشخصية بعداً نفسياً معقّداً جعل الجمهور يتابع تحوّلاتها حلقة بعد أخرى، وهو ما اعتبره كثيرون شهادة ميلادها كنجمة صف أول. واللافت أن الشخصية لم تُبنَ على الظهور الكثيف بقدر ما اعتمدت على مشاهد مركزة ذات أثر، وهو اختبار حقيقي لأي ممثلة في هذه المرحلة من مسيرتها.
حضور لافت على السجادة الحمراء في كان
في مايو 2026، شاركت سمية أيدوغان في الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينمائي، في أول ظهور لها هناك بعد اختيارها سفيرة لإحدى علامات المجوهرات الفرنسية الكبرى.
واختارت فستاناً أحمر بتصميم بسيط مكشوف الكتفين، أكملته بمجوهرات ماسية من العلامة نفسها، مع تسريحة كعكة عالية ومكياج طبيعي. وقد انقسمت الآراء حول الإطلالة بين من رآها أنيقة ومن اعتبرها هادئة أكثر من اللازم بمقاييس كان، غير أن الحضور في حد ذاته شكّل خطوة مهمة في مسارها الدولي، خصوصاً أنه جاء ضمن موجة أوسع من الأسماء التركية التي باتت حاضرة سنوياً على سجادة المهرجان.
ما الذي يميّز أسلوبها بعيداً عن الشاشة؟
تميل إلى إطلالات تجمع بين الكلاسيكية واللمسات الجريئة، وتتعامل مع الألوان الصارخة بثقة من دون مبالغة. كما تحافظ على تواصل مباشر مع متابعيها عبر منصات التواصل، حيث تشارك تفاصيل يومية وإطلالات غير رسمية، وهو ما بنى علاقة قريبة مع جمهورها الشاب وجعل أسلوبها مادة متابعة في حد ذاته.
ماذا ينتظرها في المرحلة المقبلة؟
مع اكتمال الموسم الأول من العمل الذي وضعها في الواجهة، تتّجه الأنظار إلى خطوتها التالية، سواء في الدراما التلفزيونية أو في السينما التي سبق أن خاضتها. وإذا كنتِ من متابعات أخبار أهل الفن، فالأرجح أن يحمل الموسم المقبل إعلانات جديدة تخصّها.
وبين بداية هادئة عام 2020 ودور وضعها في صدارة الحديث اليوم، تبدو تجربة سمية أيدوغان نموذجاً لممثلة بنت مسارها بالتدرّج لا بالقفزة الواحدة، وهو ما يجعل متابعة خطواتها المقبلة أمراً يستحق الاهتمام.