ريتشارد‭ ‬ميل‭ ‬تختتم‭ ‬مجموعة‭ ‬السيراميك‭ ‬الملوّن‭ ‬بثلاثة‭ ‬إصدارات‭ ‬محدودوة‭ ‬وريادية

فـي لحظةٍ تختصر سنوات من الابتكار والجرأة،‭ ‬تسدل دار ريتشارد‭ ‬ميل الستار على واحدة من أكثر تجاربها التصميمية تفرّدًا،‭ ‬مع إطلاق الإصدارات الثلاثة الجديدة من ساعة RM 07-01 المصنوعة من السيراميك الملوّن والمرصّعة بالأحجار الكريمة. ليست هذه مجرّد نهاية مجموعة،‭ ‬بل ذروة رحلة إبداعية أعادت تعريف العلاقة بين اللون والمادة والزمن.

من‭ ‬النظرة‭ ‬الأولى،‭ ‬لا‭ ‬تُشاهد‭ ‬هذه‭ ‬الساعات‮…‬‭ ‬بل‭ ‬تشعر‭. ‬فالألوان‭ ‬فـيها‭ ‬ليست‭ ‬مجرّد‭ ‬اختيار‭ ‬جمالي،‭ ‬بل‭ ‬لغة‭ ‬نابضة‭ ‬بالحياة‭ ‬تتفاعل‭ ‬مع‭ ‬الضوء‭ ‬فـي‭ ‬رقصة‭ ‬مستمرة‭ ‬من‭ ‬الانعكاسات‭ ‬والظلال‭. ‬كل‭ ‬تفصيل‭ ‬فـي‭ ‬الميناء‭ ‬يروي‭ ‬حكاية،‭ ‬وكل‭ ‬سطح‭ ‬مصقول‭ ‬يعكس‭ ‬بعدًا‭ ‬حسّيًا‭ ‬يضع‭ ‬هذه‭ ‬القطع‭ ‬فـي‭ ‬مصافـي‭ ‬الأعمال‭ ‬الفنية‭ ‬القابلة‭ ‬للارتداء‭. ‬

روح‭ ‬الثمانينيات‭ ‬بنبض‭ ‬المستقبل

تستحضر‭ ‬المجموعة‭ ‬روح‭ ‬الثمانينيات،‭ ‬تلك‭ ‬الحقبة‭ ‬التي‭ ‬احتفت‭ ‬بالجرأة‭ ‬وكسر‭ ‬القواعد،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تكتفـي‭ ‬بإعادة‭ ‬إحيائها،‭ ‬بل‭ ‬تعيد‭ ‬صياغتها‭ ‬برؤية‭ ‬معاصرة‭. ‬هنا،‭ ‬تتلاقى‭ ‬المواد‭ ‬غير‭ ‬المتوقّعة‭ ‬مثل‭ ‬السيراميك‭ ‬الملوّن،‭ ‬المطاط‭ ‬المقطوع‭ ‬بالليزر،‭ ‬والذهب،‭ ‬فـي‭ ‬توليفة‭ ‬جريئة‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬الصرامة‭ ‬الهندسية‭ ‬والحرية‭ ‬الفنية‭. ‬وكما‭ ‬تقول‭ ‬سيسيل‭ ‬غينا،‭ ‬مديرة‭ ‬الإبداع‭ ‬والتطوير‭: ‬‮«‬تعتمد‭ ‬هذه‭ ‬الساعات‭ ‬على‭ ‬تباين‭ ‬الألوان‭ ‬النابضة‭ ‬مع‭ ‬القوامات‭ ‬المختلفة،‭ ‬لتؤكد‭ ‬هوية‭ ‬بصرية‭ ‬فريدة‭ ‬وجريئة‮»‬‭. ‬

يجمع‭ ‬الميناء‭ ‬المصنوع‭ ‬من‭ ‬الذهب‭ ‬الأحمر‭ ‬والمعالج‭ ‬بتقنية‭ ‬PVD‭ ‬باللون‭ ‬الرمادي‭ ‬بين‭ ‬عناصر‭ ‬لامتناهية‭ ‬الدقة‭ ‬مثل‭ ‬تفاصيل‭ ‬من‭ ‬السيراميك‭ ‬الملوّن‭ ‬مشغولة‭ ‬حتّى‭ ‬أدّق‭ ‬الميكرونات،‭ ‬وتطبيقات‭ ‬من‭ ‬المطاط‭ ‬مقصوصة‭ ‬بالليزر،‭ ‬إضافة‭ ‬الى‭ ‬ترصيعات‭ ‬بالألماس‭ ‬مثبّتة‭ ‬بعناية‭ ‬داخل‭ ‬إدخالات‭ ‬من‭ ‬الذهب‭ ‬الأبيض‭. ‬

ويبرز‭ ‬نقش‭ ‬الغيوشيه‭ ‬كعنصر‭ ‬بصري‭ ‬محوري،‭ ‬حيث‭ ‬يُنفّذ‭ ‬يدويًا‭ ‬باستخدام‭ ‬مخرطة‭ ‬تقليدية،‭ ‬ليخلق‭ ‬شبكة‭ ‬دقيقة‭ ‬من‭ ‬الخطوط‭ ‬المنحنية‭ ‬التي‭ ‬تعبث‭ ‬بالضوء‭ ‬والظل‭ ‬بانسجام‭ ‬مذهل‭. ‬إنها‭ ‬تقنية‭ ‬لا‭ ‬تُتقنها‭ ‬إلا‭ ‬الأيدي‭ ‬الخبيرة،‭ ‬وتؤكد‭ ‬التزام‭ ‬الدار‭ ‬بالكمال‭ ‬فـي‭ ‬أدّق‭ ‬التفاصيل‭. ‬وهنا‭ ‬تضيف‭ ‬سيسيل‭ ‬غينا‭: ‬‮«‬هذه‭ ‬التقنية‭ ‬الزخرفـية‭ ‬العريقة‭ ‬تعكس‭ ‬إلتزامنا‭ ‬بعدم‭ ‬تقديم‭ ‬أي‭ ‬تنازل،‭ ‬لا‭ ‬جماليًا‭ ‬ولا‭ ‬تقنيًا‮»‬‭. ‬

الأحجار‭ ‬الكريمة‮…‬‭ ‬حين‭ ‬يتحوّل‭ ‬التحدّي‭ ‬إلى‭ ‬فن

ترصيع‭ ‬الأحجار‭ ‬الكريمة‭ ‬على‭ ‬السيراميك‭ ‬ليس‭ ‬مهمة‭ ‬سهلة،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬تحدٍّ‭ ‬تقني‭ ‬حقيقي‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬تتفوّق‭ ‬الدار‭ ‬عبر‭ ‬تقنية‭ ‬الميترَيّاج،‭ ‬حيث‭ ‬تُثبّت‭ ‬الأحجار‭ ‬يدويًا‭ ‬داخل‭ ‬مخالب‭ ‬ذهبية‭ ‬بدقة‭ ‬لامتناهية،‭ ‬لتزيّن‭ ‬الإطار‭ ‬والجوانب‭ ‬ببريق‭ ‬آسِر‭. ‬

تتوفّر المجموعة بثلاثة ألوان من السيراميك كل لون يحمل شخصيته الخاصة من خلال توليفات لونية مدروسة: فاللون الوردي الناعم Blush Pink هو مزيج مشع من الألماس والياقوت الأصفر والأزرق. أما الإصدار ذو اللون الوردي البنفسجي Lavender Pink فهو يوفّر تناغمًا رقيقًا بين الألماس والياقوت الوردي والتسافوريت،‭ ‬بينما يقدّم اللون الأزرق البودري Powder Blue انفجارًا لونيًا يجمع الألماس مع الياقوت البرتقالي والروبي. وتأتي هذه الساعات الثلاث بإصدار محدود بـ‮٥٠‬ قطعة لكل منها.

This slideshow requires JavaScript.

قلب‭ ‬ميكانيكي‭ ‬ينبض‭ ‬بالدقة

تنبض‭ ‬هذه‭ ‬الساعة‭ ‬بآلية‭ ‬CRMA2‭ ‬الأوتوماتيكية‭ ‬المطوّرة‭ ‬داخليًا،‭ ‬بهيكل‭ ‬مفرّغ‭ ‬من‭ ‬التيتانيوم‭ ‬من‭ ‬الدرجة‭ ‬الخامسة‭. ‬توفّر‭ ‬هذه‭ ‬الحركة‭ ‬احتياطي‭ ‬طاقة‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬50‭ ‬ساعة،‭ ‬مع‭ ‬دوّار‭ ‬ذي‭ ‬هندسة‭ ‬متغيّرة‭ ‬من‭ ‬الذهب،‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬كفاءة‭ ‬توليد‭ ‬الطاقة‭. ‬

أما‭ ‬التشطيبات،‭ ‬فتروي‭ ‬قصة‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬الإتقان؛‭ ‬إذ‭ ‬تكشف‭ ‬معالجات‭ ‬الإلكتروبلازما‭ ‬عن‭ ‬تباينات‭ ‬بصرية‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬الحركة‭ ‬نفسها‭ ‬عرضًا‭ ‬بصريًا،‭ ‬أشبه‭ ‬بمختبر‭ ‬نابض‭ ‬داخل‭ ‬الهيكل‭. ‬

ولا‭ ‬يقلّ‭ ‬السيراميك‭ ‬المستخدم،‭ ‬من‭ ‬نوع‭ ‬TZP‭ ‬العالي‭ ‬الأداء،‭ ‬أهمية،‭ ‬إذ‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬كثافة‭ ‬اللون‭ ‬ومقاومة‭ ‬استثنائية‭ ‬للعوامل‭ ‬الزمنية،‭ ‬محافظًا‭ ‬على‭ ‬بريقه‭ ‬وصلابته‭ ‬عبر‭ ‬السنين‭. ‬

حيث‭ ‬تتلاشى‭ ‬الحدود‭ ‬بين‭ ‬الفن‭ ‬والهندسة

فـي‭ ‬هذه‭ ‬الإصدارات،‭ ‬لا‭ ‬تكتفـي‭ ‬ريتشارد‭ ‬ميل‭ ‬بصناعة‭ ‬ساعة،‭ ‬بل‭ ‬تقدّم‭ ‬بيانًا‭ ‬إبداعيًا‭ ‬متكاملاً‭. ‬إنها‭ ‬قطع‭ ‬تقف‭ ‬عند‭ ‬نقطة‭ ‬التقاء‭ ‬الفن‭ ‬والهندسة،‭ ‬حيث‭ ‬تتحوّل‭ ‬المواد‭ ‬إلى‭ ‬وسائط‭ ‬تعبير،‭ ‬والتقنيات‭ ‬إلى‭ ‬أدوات‭ ‬لابتكار‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يُظن‭ ‬أنه‭ ‬مستحيل‭. ‬

ومع‭ ‬هذا‭ ‬الفصل‭ ‬الأخير،‭ ‬تؤكد‭ ‬الدار‭ ‬أن‭ ‬الرحلة‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬أهمية‭ ‬عن‭ ‬الوجهة،‭ ‬وأن‭ ‬أعظم‭ ‬الإبداعات‭ ‬هي‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تُروى‭ ‬بجرأة،‭ ‬وتُختتم‭ ‬بأناقة‭. ‬

مقالات مشابهة