تواصل النجمة التركية العالمية توبا بويوكستون إثارة الجدل ولفت الأنظار في كل خطوة فنية تخطوها. فبعد مسيرة حافلة بالأدوار المتنوعة والنجاحات الباهرة، تعود بويوكستون بقوة إلى الشاشة الكبيرة بفيلمها الجديد سلطانة Sultana، الذي سيعرض للمرة الأولى ضمن مهرجان إسطنبول السينمائي الخامس والأربعين، الذي سيقام بين 9 و 19 أبريل. وقد أثار إعلان الفيلم الترويجي ضجة واسعة وتصدّر التريند قبل حتى أن يصل إلى الجمهور.
سلطانة: دور جريء يكسر القوالب
View this post on Instagram
يُعدّ فيلم سلطانة نقطة تحول لافتة في مسيرة توبا، حيث تجسد فيه دور ميرال، راقصة أعمدة في ملهى ليلي. هذا الدور، الذي وُصف بالجريء، تطلّب منها استعدادات خاصة وتدريبات مكثفة استمرت لثلاثة أشهر، ما يعكس التزامها العميق تجاه شخصياتها الفنية وقدرتها على التماهي معها. يروي الفيلم قصة سبع راقصات أعمدة والرحلة الصعبة والتحديات التي يواجهنها في عالم الترفيه الليلي بإسطنبول. الفيلم من تأليف إردي إيشيك وإخراج علي كمال جوفين، ويشارك توبا بويوكستون البطولة نخبة من الممثلات التركيات منهن ديريا بينار أك، سراي كايا، بيجوم أكايا، روجبين إردن، إيتير إيسن، وشيرين سلطان سالداملي. فور طرح الإعلان الترويجي، لفت أداء توبا الأنظار بشكل كبير، وأصبح اسمها حديث السوشيال ميديا وعناوين الأخبار، نظراً لطبيعة الدور الحساسة وغير التقليدية التي اعتادت عليها بويوكستون.
نشاط فني مكثف: السيد المرعب مثالاً
View this post on Instagram
هذه العودة الجريئة في سلطانة لا تأتي من فراغ، بل هي جزء من مرحلة نشاط فني مكثّف تعيشها توبا بويوكستون. فبالإضافة إلى سلطانة، شاركت النجمة مؤخراً في فيلم السيد المرعب Dehşet Bey إلى جانب النجم باريش أردوتش. في هذا الفيلم، جسّدت توبا دور الطبيبة عبيدة التي تغير مسار حياة قاتل محترف ينتمي لمنظمة سرية تحظر الحب. الفيلم، المستوحى من رواية مصورة للمؤلف مراد منتش، يجمع بين الأكشن والدراما النفسية ويطرح تساؤلات فلسفية حول الحرية والانتماء والولاء. وقد أشاد باريش أردوتش وتوبا بويوكستون بالأجواء الإيجابية وروح الفريق التي سادت أثناء التصوير، ما يعكس التزامها وحرصها على تقديم أعمال فنية ذات جودة.
مسيرة فنية حافلة بالتميّز والجوائز
View this post on Instagram
وُلدت توبا بويوكستون في إسطنبول، وتخرجت عام 2004 من جامعة معمار سنان للفنون الجميلة، حيث تخصصت في تصميم الأزياء. في العام نفسه، شهدت أولى تجاربها التمثيلية في مسلسل في دائرتي زهرةٌ مطرزة بشخصية زاريفه. كانت نقطة انطلاقها الحقيقية نحو النجومية العالمية من خلال دور لميس في المسلسل التركي الشهير سنوات الضياع، الذي حقق نجاحاً مدوياً ليس فقط في تركيا بل في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وشكّل قاعدة جماهيرية عريضة لها. توالت أعمالها السينمائية والتلفزيونية بعد ذلك، وترشحت للعديد من الجوائز المرموقة.
View this post on Instagram
ففي عام 2013، أصبحت أول ممثلة تركية تترشّح لجائزة أفضل ممثلة في حفل توزيع جوائز إيمي الدولية عن دورها في مسلسل 20 دقيقة. كما فازت بجائزة أفضل ممثلة في حفل جوائز جوزيبي شياكا الدولية الرابع عشر في الفاتيكان، ما يؤكد مكانتها الفنية على الصعيد العالمي.
View this post on Instagram
إلى جانب مسيرتها الفنية، تشغل توبا بويوكستون منصب سفيرة النوايا الحسنة الوطنية لمنظمة اليونيسف، حيث تكرس جزءاً من جهودها للدفاع عن حقوق الطفل حول العالم، مضيفة بذلك بعداً إنسانياً مؤثراً لشخصيتها العامة.
توبا بويوكستون: أيقونة لا تتوقف عن التحدي
View this post on Instagram
إنّ عودة توبا بويوكستون بفيلم سلطانة ليست مجرد عمل فني جديد، بل هي تأكيد على روح التحدي التي تتمتع بها وقدرتها على الخروج من منطقة الراحة لأداء أدوار غير تقليدية تثير النقاش. إنها تُثبت مرة أخرى أنها ليست مجرد وجه جميل، بل فنانة عميقة ومحترفة تسعى باستمرار لتقديم الأفضل، ولتظل أيقونة في عالم الدراما والسينما التركية والعالمية. الجدل الذي أثاره الفيلم ليس سوى دليل على حجم التأثير الذي تحمله توبا، وعلى تشوق الجمهور الدائم لما ستقدمه هذه النجمة التي لا تتوقف عن الإبهار.