Valentino shirt, skirt, shoes
Gentle Monster sunglasses
Marli New York earrings
خلف اسم MRMR، الذي يتابعه أكثر من أربعة ملايين شخص، تقف شخصية المؤثّرة الكويتية مريم محمد نجمة غلافنا هذا العدد، الّتي اختارت أن تبني حضورها على الاستمرارية لا على اللحظة العابرة. وبالفعل لم يكن صعودها مجرّد نتاج خوارزميات أو موجة عابرة، بل نتيجة مسار تشكّل عبر الإيمان بالذات، والتجربة، والانضباط، والقدرة على التحوّل.
فـي هذه المرحلة من حياتها، تبدو مريم أكثر تصالحًا مع نفسها، وأكثر وعيًا بما تريد أن تمثّله. هي لا تسعى إلى الكمال بقدر ما تسعى إلى الصدق. ولا تطارد الشهرة بقدر ما تحرص على الأثر.
خلال هذا الحوار الذي أجريناه ضمن أجواء جلسة التصوير الخاصة، تكشف لنا مريم عن فهم أعمق للتأثير وعن علاقته بالقوة، وعن طموح يتجاوز العلامة التجارية إلى ما هو أبقى: إرث شخصي يحمل بصمتها. لأن التأثير، قد يبدأ بصورة…لكنه لا يكتمل إلا بالجوهر.
Cover Star: Mariam Mohammed
Creative Director & Stylist: Sarah Keyrouz
Photographer: Sam Rawadi
Make-up Artist: Diana Tin
Hair Artist: Betty Bee

Gemy Maalouf dress
Zaid Farouki headpiece
Pomellato earrings and ring
صنعت إسمي بهويتي الخاصة
لا تحب مريم التعريفات المعقّدة. تقول ببساطة: «أنا انفلونسر صنعت اسمي بهويتي الخاصة وأهم إنجازاتي، استمراري وتأثيري كل هذه السنين».
البداية لم تكن مخططًا استراتيجيًا، بل حلمًا مدفوعًا بالشغف والإصرار. لم تكن تتوقّع هذا الانتشار، لكنها كانت تؤمن بنفسها دائمًا، وهذا الإيمان، أكثر من أي شيء آخر، كان نقطة الانطلاق الحقيقية.
بالنسبة لها، اللحظة الفارقة لم تكن وصولها إلى ملايين المتابعين، بل إدراكها أن رأيها أحدث فرقاً، وأنها ألهمت كثيرين فـي عالم الموضة، وهنا تحديدًا تغيّر معنى النجاح.
ورغم الاتساع الرقمي، تحرص مريم على أن تبقى علاقتها بجمهورها قائمة على الصدق والبساطة. تعترف بوجود ضغط «الصورة المثالية»، لكن أولويتها أن تظهر كما هي، وتقول: «يهمني ان أظهر بصورتي الحقيقية دائمًا قبل أن أكون مثالية».
وهي ترى أن التأثير الحقيقي طويل النفس، بينما الشهرة السريعة موقتة. وبين الاثنين، اختارت الطريق الأصعب – طريق الاستمرارية.
اليوم، تصف مريم نفسها بأنها أكثر نضجًا وتصالحًا مع ذاتها. وفـي صورها، تحب أن يرى الناس مزيجًا من القوة والهدوء – ثنائية تعكس بوضوح المرحلة التي تعيشها. وعند سؤالها عن أكثر الأفكار الخاطئة التي يكوّنها الناس عنها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أجابت: «يعتقد المتابعون أن حياتي سهلة».
ورغم الحضور العالمي، لا تزال مريم تختار إطلالاتها بوعي شخصي واضح. تسألها إن كانت تعتمد على فريق تنسيق دائم، فتجيب بهدوء أنها أحياناً تستعين بستايلست، لكن ليس بشكل مستمر. فـي معظم الأحيان، تفضّل أن تختار بنفسها ما يشبهها – لأن الإطلالة بالنسبة لها امتداد للشخصية، لا مجرّد تنسيق بصري.
حققت مريم خلال مسيرتها شراكات عالمية عدّة، معظمها فـي عالم الموضة، ما رسّخ مكانتها كإسم عربي حاضر فـي المشهد الدولي. لكنها ترى أن القيمة لا تكمن فـي عدد التعاونات، بل فـي نوعيتها واستمراريتها.
وعند سؤالها: هل أصبحت الصورة اليوم لغة أقوى من الكلمات؟
تجيب بثقة: «نعم، أحياناً تكون الصورة كافـية». ربما لهذا تبدو مرتاحة أمام العدسة – فهي تدرك أن بعض الرسائل لا تحتاج شرحًا.
أما عن الجانب السلبي لوسائل التواصل، فتعاملها معه بسيط وواضح: تتجاهله تمامًا.
ترى أن التركيز على الإيجابي يمنحها طاقة أكبر، وأن المساحة التي تستحق اهتمامها هي تلك التي تضيف قيمة.

Carolina Herrera dress
Repossi earrings and ring
تجاربي جعلتني أقوى
حين تُوصف مريم بالمرأة العربية القوية والمستقلة، لا تعتبر ذلك شعارًا، بل إنعكاسًا لتجارب شكّلتها من الداخل. تتوقف لحظة عند الحديث عن وفاة والدها – التجربة التي غيّرت الكثير فـي نظرتها إلى الحياة، ومنحتها عمقًا مختلفًا. بعض الخسارات لا تُختصر بالكلمات، لكنها تعيد ترتيب الأولويات بهدوء.
ولتعرّفنا أكثر على نفسها غاصت مريم فـي تجاربها التي حدّدت الكثير من معالم شخصيتها. فقبل أن تدخل عالم التأثير الرقمي، كانت الكتابة مساحتها الأولى. وتقول مريم: «الكتابة جعلتني أكثر عمقًا وأكثر وعيًا بنفسي»، وبالتالي أكثر قدرة على فهم مشاعرها.
فـي كتابها الأول «سمراء هاربة»، كتبت من قلب مرحلة صعبة ترافقت مع تجربة «الخلع والانفصال» التي كانت تمر بها. أما كتابها الثاني «إمرأة لا تُقهر»، فجاء بعد سنتين من الأول أي فـي مرحلة التعافـي، وبالتالي كتبته من موقع القوة لا الألم. بين الإصدارين، مسافة من النضج الداخلي لا تُقاس بالزمن فقط، بل بالتحوّل.
وعندما تُسأل إن كانت هوية «المرأة العربية القوية والمستقلة» خيارًا واعيًا أم نتيجة تجارب، يأتي جوابها مختصرًا لكنه حاسم: «هي نتيجة تجارب قوّتها». وترى مريم أن المرأة العربية اليوم أكثر جرأة فـي التعبير عن نفسها، وأكثر قدرة على اتخاذ قراراتها بثقة. وتعتبر هذا التحوّل مؤشرًا على وعي جماعي جديد، تفخر بأن تكون جزءًا منه.

,Magda Butrym dress
,Zaid Farouki bow
Marli New York rings and earrings
لكلّ عطر قصّة
الى جانب الكتابة والنشر على مواقع التواصل الاجتماعي تعبّر مريم عن نفسها من خلال ابتكار العطور. شغفها بالعطور بدأ مبكرًا، متأثّرة بوالدتها وخالاتها، اللواتي ارتبط لديهن العطر بالذاكرة والمزاج والحضور. وعن هذه النقطة تشرح: «منذ طفولتي كانت والدتي وخالاتي يعطين اهتمامًا كبيرًا لعالم العطور. . كنت أحب شغفهن بالعطور وورثت منهنّ هذا الحب»! وبالتالي لم يكن إطلاق علامتها الخاصة MRMR خطوة تجارية بحتة، بل امتدادًا لعلاقة شخصية طويلة مع الرائحة كوسيلة تعبير.
«لكل عطر قصة وشعور»، كما تقول مريم. أما اللحظة التي أدركت فـيها أن مشروعها تجاوز حدود التجربة فكانت «حين بدأ الناس يميّزون عطوري من الرائحة وحدها – قبل رؤية الاسم». وعن كيفـية اختيار التفاصيل الدقيقة التي تميّز عطورها عن غيرها فـي سوق مزدحم فتُعيد مريم الأمر الى «الاهتمام بأدّق التفاصيل والحرص على عدم التقليد».

Louis Vuitton shirt, jacket, shoes, and bag
إرث يترك أثرًا
فـي علاقتها بالموضة، لا ترى مريم حدودًا فاصلة بين التعبير والمتعة. بالنسبة لها، هي مساحة شخصية تتقاطع فـيها الهوية مع المزاج. الموضة ليست أداءً، إنما امتداد طبيعي لذاتها – تختبر من خلالها حضورها، وتعيد تشكيله كل مرة بوعي مختلف. وقد تطوّر أسلوب مريم فـي الموضة نحو مزيد من الهدوء والنقاء. لم تعد تميل إلى التكلّف، بل إلى القطع التي تعكس شخصيتها بصدق. أحيانًا تختار الكلاسيكية، وأحيانًا الجرأة، لكن دائمًا وفق مزاجها الخاص.
وتعتبر مريم أن العاصمة الفرنسية باريس، هي المدينة الأقرب إلى قلبها، فهي تحفظ شوارعها كما لو كانت جزءًا من ذاكرتها الخاصة. هناك، تشعر بانسجام كامل مع الإيقاع، ومع تلك الأناقة الهادئة التي لا تحتاج إلى مبالغة لتُثبت نفسها. فـي باريس تجد مرآة لأسلوبها: رقيّ صامت، وثقة غير مستعرضة.
أما عن المستقبل، فطموحها يتجاوز حدود العلامة التجارية. هي لا تسعى إلى انتشار رقمي أكبر بقدر ما تطمح إلى بناء إرث شخصي يحمل بصمتها ويترك أثرًا. بالنسبة لها، الإرث لا يُقاس بالحجم، بل بالقيمة والمعنى. وهي ترى نفسها بعد سنوات أكثر حضورًا على المستوى العالمي، لكن بثبات أكبر. أما النصيحة التي كانت ستوجّهها لنفسها فـي بداية الطريق فبسيطة، ومحمّلة بالمعنى: «أنتِ قوية… أكملي».
وعندما سألناها ما إذا كان لديها أحلام لم تتحقق بعد، ابتسمت وقالت: «الأحلام، لا تنتهي. حلم يقود إلى آخر»… وهي تؤمن أن لكل واحد منها وقته المناسب.
وبعيداً عن الحملات، والسفر، وعدسات التصوير، يبقى السلام بالنسبة إلى مريم لحظة خاصة تقضيها مع نفسها، أو مع الدائرة الأقرب إليها.
ربما هنا يكمن التوازن الحقيقي: أن يكون التأثير فـي العلن…والسكينة فـي الداخل.

,Tod’s dress
,Elisabetta Franchi jacket
Marli New York choker, rings, bracelet
A day with MRMR
كيف يبدأ يومك عادة؟
قهوة ورياضة
تفضلين الاستيقاظ باكرًا أم على مهل؟
باكرًا
قهوة أم شاي؟ وأين تحبين أن تبدأ لحظتك الصباحية؟
قهوه فـي بيتي
ما هو روتين العناية اليومية الذي تعتمدينه؟
يمكن القول حمام دافىء، ماسكات وترطيب
ما الطقس الذي يمنحك شعورًا فوريًا بالراحة؟
سماء صافـية وشمس
كيف تعتنين بنفسك فـي الأيام المرهِقة؟
ألغي كلّ إلتزاماتي وأخصص الوقت لأشخاص أحبهم
عادة يومية صغيرة لا تتخلّين عنها مهما كان جدولك مزدحماً؟
شرب القهوة
كتاب، موسيقى أم صمت… ماذا تختارين للاسترخاء؟
صمت
ما اللحظة اليومية التي تشعرين فـيها أنك على طبيعتك تماماً؟
عندما أكون مع الأشخاص المقرّبين جدًا مني
هل تفضلين البقاء فـي المنزل أم الخروج بلا وجهة محدّدة؟
البقاء فـي المنزل

Elisabetta Franchi dress
Zaid Farouki headpiece
Marli New York necklace, ring, bracelet