ساعات بياجيه في Watches & Wonders: إطلاق Sixtie وقلادات Swinging Pebbles

في إطار مشاركتها في معرض Watches & Wonders 2026، كشفت بياجيه عن رؤية متجددة تمزج إرثها الفني العريق بروح الابتكار المعاصر. وما يعجبني في ساعات بياجيه هذا العام أنها تتجاوز الحدود التقليدية بين صناعة الساعات والمجوهرات، فالدار لا تنظر إلى الوقت بوصفه وظيفة تقنية فحسب، بل كحركة جمالية نابضة بالحياة.

هذا المفهوم كان في صميم حضورها، حيث أعادت تأكيد مكانتها كإحدى أبرز العلامات التي أسست لمدرسة ساعة-مجوهرات، عبر تصاميم تذيب الفاصل بين الإكسسوار الفاخر وأداة قياس الزمن. ومن واقع متابعتي للدار، أرى أن هذا التوجه ليس جديدًا عليها بل امتداد طبيعي لهوية رسختها عبر عقود طويلة. وللمهتمين بمتابعة المعرض، أنصح بالاطلاع على دليل مجلة اليقظة.


This slideshow requires JavaScript.

Piaget Sixtie عودة إلى الستينيات بروح معاصرة

من أبرز الإبداعات التي لفتت الأنظار ضمن ساعات بياجيه، تأتي ساعة Sixtie on strap التي تستلهم مباشرة أرشيف الدار في أواخر الستينيات، حين كانت بياجيه تعيد تعريف شكل الساعة عبر تصاميم جريئة وغير تقليدية.

تأتي العلبة بتصميم شبه ترابيزويدي يعكس الطابع المتموّج لتلك الحقبة، مع إحساس واضح بالتحرر من القيود الكلاسيكية. والاسم Sixtie يشير إلى مفهوم بسيط وعميق في آن: الإشارة إلى الستين ثانية والدورة الزمنية للساعة، لكنه في الجوهر يعبّر عن فلسفة كاملة تقوم على تحويل الزمن إلى عنصر جمالي. وفي نسخها الجديدة تتجه Sixtie نحو درجات الأزرق المتعددة، مع أحزمة من جلد التمساح الأزرق الداكن، وتأتي الموانئ بخيارين: ميناء فضي بأرقام رومانية ذهبية، أو ميناء من الكوارتز الأزرق الذي يعكس إرث الدار في استخدام الأحجار الزخرفية. وبرأيي، هذا الرجوع إلى الأرشيف دون نسخه حرفيًا هو ما يجعل القطعة معاصرة وأصيلة في آن، ويؤكد أن ساعات بياجيه تجيد قراءة تاريخها بذكاء بدل الاكتفاء بإعادة إنتاجه.

This slideshow requires JavaScript.

مجوهرات بياجيه وفلسفة الساعة الفنية

ما يثير اهتمامي في ساعات بياجيه أنها لا تفصل بين عالمي الساعات والمجوهرات، بل تعاملهما كلغة واحدة. فالدار بنت سمعتها على فكرة أن أداة قياس الوقت يمكن أن تكون قطعة زينة كاملة، وهذا ما يظهر بوضوح في استخدامها للأحجار الزخرفية مثل الكوارتز الأزرق داخل الميناء.

وبرأيي، هذه الفلسفة هي ما يمنح الدار تميّزها الحقيقي؛ فبينما تركّز علامات كثيرة على التعقيد الميكانيكي وحده، تراهن بياجيه على البعد الجمالي والفني بوصفه قيمة لا تقل أهمية عن الدقة. وهذا التوجه يمنح حاملها شعورًا بأنه يرتدي قطعة فنية لها حضور خاص، لا مجرد أداة لقياس الوقت تشبه غيرها من القطع المتاحة في السوق. ولمتابعة إصدارات أخرى لافتة في المعرض، يمكن مطالعة مقال ساعات كارتييه الفاخرة.

قلادات Piaget حركة الزمن في شكل مجوهرة

ضمن هذا الامتداد التاريخي، قدّمت الدار رؤيتها الجديدة لساعات Swinging Sautoirs تحت اسم Swinging Pebbles، في تجسيد حي لفكرة الزمن المتحرك. تأتي هذه القطع على شكل قلادات فاخرة تتدلى من سلاسل ذهبية، وتحتوي كل واحدة على حجر كريم مصقول مثل عين النمر أو الفيريدوت أو العقيق الأبيض.

وما يميزها ليس اختيار المواد فحسب، بل الطريقة التي تُنحت بها؛ إذ تُفرَّغ كل قطعة بدقة لاحتضان آلية الحركة الداخلية، ثم تُغلق لتصبح كحصاة ناعمة متكاملة الشكل. وهذا التصميم لا يكتفي بإعادة إحياء تراث السبعينيات، بل يعيد تفسيره برؤية معاصرة تضع الحركة في قلب التجربة الجمالية. وما يلفتني أن فكرة الحصاة الناعمة تحوّل القلادة إلى قطعة تُلمس وتُتأمل بقدر ما تُرتدى، في تجربة حسية متكاملة تتجاوز الوظيفة. ولمحبّي هذا النوع من الإبداعات، يفيد الاطلاع على مقال ساعة Reverso من جيجر لوكولتر.

FAQ

ما الذي يميز ساعة Piaget Sixtie؟

علبة بتصميم شبه ترابيزويدي مستوحاة من أرشيف الدار في أواخر الستينيات، بدرجات أزرق متعددة وأحزمة جلد تمساح، مع خيار ميناء من الكوارتز الأزرق.

ما هي قلادات Swinging Pebbles؟

رؤية جديدة لساعات Swinging Sautoirs على شكل قلادات ذهبية تحمل أحجارًا كريمة مصقولة، تُفرَّغ بدقة لاحتضان آلية الحركة الداخلية ثم تُغلق كحصاة ناعمة.

لماذا تُعد بياجيه رائدة في مدرسة ساعة-مجوهرات؟

لأنها أسست لفكرة أن أداة قياس الوقت يمكن أن تكون قطعة زينة كاملة، ولمزيد من الإلهام يمكن مطالعة مقال مجلة اليقظة.

بصراحة، ما يجعل إصدارات ساعات بياجيه هذا العام مميزة في نظري أنها لا تبحث عن الإبهار التقني بقدر ما تبحث عن الجمال الخالص. فساعة Sixtie تعيد الستينيات بثقة دون أن تقع في فخ الحنين، بينما تحوّل قلادات Swinging Pebbles الزمن إلى مجوهرة تنبض بالحركة. وإن كان لي رأي، فإن قدرة الدار على إذابة الحدود بين الساعة والمجوهرة هي ما يجعل توقيعها فريدًا، ويجعلني متشوقًا لما ستقدّمه ساعات بياجيه في المواسم المقبلة من قطع تعامل الوقت كعمل فني لا كأداة.

مقالات مشابهة