نورة فتحي تواصل تألقها العالمي وتطلق ثاني أغنياتها لمونديال 2026

مصدر الصورة: Getty

بين الرقص والغناء والتمثيل، رسمت نورة فتحي لنفسها مساراً يصعب تصنيفه ضمن خانة واحدة. وقد جاء حضورها في الألبوم الرسمي لكأس العالم 2026 ليؤكد أن اسمها لم يعد محصوراً في سوق واحد، بل صار حاضراً في أكبر المحافل الرياضية والفنية عالمياً. وتتابع معكِ مجلة اليقظة تفاصيل إصداراتها الأخيرة ومحطات مسيرتها.

نورة فتحي وألبوم مونديال 2026

مشاركتان في ألبوم واحد، وهو رقم لافت لفنانة عربية في بطولة بهذا الحجم.

1. Champions Fi Kol Makan… نشيد النصر

جاء الإصدار الثاني بالتعاون مع الفنان التنزاني رايفاني والمنتج الأميركي سانجوي، ووصفته بأنه نشيد النصر عبر حسابها الرسمي. وقد عبّرت عن ارتباط خاص بالعمل، معتبرة أنه المشروع الأكثر تكاملاً وصدقاً على المستوى العاطفي منذ فترة طويلة.

2. Siir Siir… الإصدار الأول

سبق ذلك بأسابيع طرح أغنية  Siir Siir  مع المنتج نفسه والفنان الفرنسي فيجدريم، صاحب أحد أشهر أناشيد مونديال 2018. وتميّز الفيديو الموسيقي، من إخراج عبد الرفيع العبديوي، بتصميم رقصات حيوي على خلفية صحراوية تحيط بها أعلام المنتخبات.

3. حضور على أرض البطولة

لم يقتصر الأمر على الإصدارات الصوتية، إذ شاركت في فعاليات مصاحبة لانطلاق البطولة التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إلى جانب الفنانة الفلسطينية التشيلية إليانا التي قدّمت بدورها أغنية ضمن الألبوم نفسه. وقد ضمّ الألبوم الرسمي للبطولة أنماطاً موسيقية متعددة امتدت من الموسيقى العربية والبوب اللاتيني إلى الأفروبيتس والكي بوب، ما جعل الحضور العربي فيه لافتاً بحد ذاته.

من قطر 2022 إلى أميركا 2026

علاقتها بكأس العالم ليست جديدة، إذ كانت إحدى النجمات الرئيسيات في الأغنية الرسمية لمونديال قطر 2022 إلى جانب نخبة من الفنانات العربيات. وقد حقق ذلك العمل انتشاراً عالمياً واسعاً بوصفه أحد أناشيد النسخة الأولى التي استضافها الشرق الأوسط، ما مهّد الطريق للتعاون المتجدد في النسخة الحالية. والفارق أن مشاركتها هذه المرة جاءت بإصدارين منفصلين لا بأغنية جماعية واحدة، وهو تطور يعكس تغيّر موقعها داخل المشروع من صوت ضمن مجموعة إلى اسم يحمل العمل باسمه.

أبرز أفلام نورة فتحي

المسار السينمائي هو الأساس الذي بُني عليه كل ما جاء بعده.

1. البداية والانطلاقة في بوليوود

بدأت الظهور في السينما الهندية منتصف العقد الماضي عبر أعمال مثل Roar وRocky Handsome، قبل أن تتحوّل إلى وجه معروف بفضل مقاطع راقصة حققت انتشاراً هائلاً. ثم توسّعت مشاركاتها لتشمل أدواراً تمثيلية في أفلام مثل Bharat وBatla House وStreet Dancer 3D. واللافت أن انتقالها من الرقص إلى التمثيل لم يكن قفزة مفاجئة، بل جاء تدريجياً عبر أدوار صغيرة تتسع مع كل تجربة، وهو ما منحها قبولاً لدى جمهور بوليوود رغم كونها وافدة من خارج الصناعة.

2. ما الجديد في أعمال نورة فتحي؟

واصلت الحضور في السنوات الأخيرة عبر أفلام من بينها Crakk وMadgaon Express وMatka، ثم Housefull 5، إلى جانب مشاريع جديدة خلال العام الحالي. وهو إيقاع إنتاجي مرتفع يعكس ثبات موقعها داخل صناعة تتغيّر وجوهها بسرعة، ويؤكد أن حضورها لم يعد مرتبطاً بمقطع راقص واحد.

إطلالات نورة فتحي… أسلوب يوازي الأداء

تعتمد على خط بصري واضح يجمع بين القصّات المحدّدة للقوام والتفاصيل اللامعة، مع ميل إلى الألوان القوية في المناسبات الكبرى. واللافت أنها كثيراً ما تدمج عناصر ذات مرجعية مغربية أو شرقية في إطلالاتها العالمية، في رسالة متكرّرة عن تمسّكها بجذورها. كما تنسجم اختياراتها عادةً مع طبيعة الحدث، فتميل إلى الطابع الاحتفالي في المناسبات الرياضية والفنية، وإلى خطوط أبسط في الظهور اليومي الذي تشاركه مع متابعيها.

ما الذي يميّز مسارها عن غيرها؟

أنها بنت حضورها على مهارة قابلة للقياس هي الرقص، ثم وسّعتها تدريجياً نحو التمثيل والغناء بدل أن تبدأ من الشهرة وتبحث لها عن مضمون. وإذا كنتِ من متابعات أخبار أهل الفن، فستلاحظين أن هذا الترتيب نادر بين النجمات اللواتي يعبرن بين أسواق مختلفة.

وفي المحصلة، تقدّم نورة فتحي نموذجاً لفنانة عربية استطاعت أن تجمع بين بوليوود وشمال إفريقيا والساحة الدولية في مسار واحد، من دون أن تتخلى عن هويتها أو تحصر نفسها في تصنيف واحد.

 

مقالات مشابهة