منذ الإعلان عن تعيين ديمنا المدير الإبداعي لغوتشي, تغيّرت ملامح الدار الإيطالية العريقة بشكل لافت. لم يعد الحديث عن التعيين مجرد خبر عابر، بل تحوّل إلى قصة متكاملة تمتد من أول مجموعة أزياء إلى معارض فنية ومشاريع عالمية أعادت تقديم الدار بروح جديدة. توالت المحطات خلال أشهر قليلة بوتيرة لم تعتدها الدور الكبرى. في هذا المقال، نأخذك في جولة على أبرز محطات هذه الرحلة، من لحظة التعيين المفاجئة وحتى أحدث ما قدّمه ديمنا للدار حتى الآن.
كيف بدأت قصة ديمنا غوتشي؟
قبل أن تتحول قصة ديمنا غوتشي إلى واحدة من أكثر القصص تداولًا في عالم الموضة، بدأت الأحداث بخطوة مفاجئة من الشركة المالكة للدار.
1. تعيين مفاجئ يعيد رسم مستقبل الدار الإيطالية
أعلنت غوتشي عن تعيين ديمنا مديرًا إبداعيًا لها، بعد أن أمضى قرابة عشر سنوات على رأس الإدارة الإبداعية لدار بالنسياغا، وحقق خلالها بصمة مميزة أعادت تعريف مفهوم الفخامة العصرية. جاء القرار في أعقاب رحيل المدير الإبداعي السابق قبل أسابيع قليلة من عرض مجموعة خريف وشتاء الدار في ميلانو، ما ترك تساؤلات مفتوحة حول مستقبل غوتشي. واعتُبر أن قدرة ديمنا على إعادة تعريف الفخامة المعاصرة هي بالضبط ما تحتاجه الدار، بعد سنوات من التراجع في الأداء التجاري.
2. أول مجموعة بلا عرض أزياء تقليدي
اختار ديمنا أن يكسر التقاليد منذ اللحظة الأولى، فقدّم أولى مجموعاته لدار غوتشي La Famiglia في هيئة كتاب صور ضم سبعة وثلاثين إطلالة، إلى جانب فيلم قصير حمل عنوان النمر. ابتكر من خلال هذه المجموعة عائلة متخيلة من الشخصيات، حملت كل واحدة منها اسمًا ومزاجًا خاصًا بها، لتعكس جانبًا مختلفًا من هوية الدار. جاءت هذه المقاربة في مقابل الشكل التقليدي لعروض الأزياء، واستحضرت رموزًا أيقونية من أرشيف غوتشي، من حقيبة بامبو التاريخية إلى نقشة فلورا الشهيرة.
أبرز محطات ديمنا في غوتشي حتى الآن

بعد هذه الانطلاقة اللافتة، توالت محطات ديمنا في غوتشي بوتيرة سريعة، بين عروض أزياء ومعارض فنية أعادت الاعتبار لأرشيف الدار.
1. عرض ميلانو الأول: عودة روح حقبة توم فورد بختام كيت موس
في أواخر فبراير 2026، قدّم ديمنا أول عرض حي له لدار غوتشي، ضمن أسبوع الموضة في ميلانو، داخل قصر تحوّل إلى ما يشبه متحفًا معاصرًا تحرسه التماثيل. استحضر العرض الطابع الحسي لحقبة توم فورد في غوتشي، عبر قصّات ضيقة وجلود لامعة، وهو ما انسجم مع أبرز اتجاهات موسم خريف وشتاء 2026. اختُتم العرض بظهور عارضة الأزياء كيت موس بفستان أسود لامع، في لحظة اعتُبرت إعلانًا رمزيًا عن بداية حقبة جديدة للدار. ويرى كثير من متابعي الموضة أن هذا العرض يمثل الفصل الأكثر جرأة في عصر ديمنا في غوتشي حتى الآن.
2. من فلورنسا إلى ميلانو: استعادة ذاكرة الدار
لم يقتصر حضور ديمنا على عروض الأزياء، إذ أشرف على معرض Gucci Storia في فلورنسا، الذي أعاد تفسير العلاقة بين الدار ومسقط رأسها. كما رافق معرض Gucci Memoria ضمن أسبوع ميلانو للتصميم احتفالًا بمرور مائة وخمسة أعوام على تأسيس غوتشي، عبر تجربة غامرة استعادت نقشة فلورا الأيقونية بأبعاد ثلاثية جديدة.
غوتشي تحت قيادة ديمنا من نيويورك إلى العالم

توسعت رؤية ديمنا غوتشي خارج حدود ميلانو وفلورنسا، لتصل إلى واحدة من أكثر المدن ارتباطًا بتاريخ الدار.
1. مشروع GucciCore يعيد الدار إلى قلب نيويورك
أطلقت غوتشي مشروع GucciCore في نيويورك في قلب تايمز سكوير، احتفاءً بعلاقة الدار التاريخية بالمدينة التي شهدت افتتاح أول متجر لها خارج إيطاليا عام 1953. مثّل المشروع الفصل الرابع من رؤية ديمنا القائمة على دراسة الهوية والشخصيات، جامعًا بين عوالم La Famiglia وGeneration Gucci ضمن مجموعة غوتشي الجديدة التي تحمل روحًا معاصرة.
2. هل تعيد حملة Generation Gucci مفهوم الشخص الذي يرتدي غوتشي؟
في أغسطس 2026، كشف ديمنا عن حملته الأولى بصفته المدير الإبداعي، بعنوان Generation Gucci، وضمّت أربعة وثمانين بورتريهًا لشخصيات متنوعة صوّرها ديمنا بنفسه. لم تقدّم الحملة صورة واحدة ثابتة لمن يرتدي غوتشي، بل اقترحت أن هوية الدار تتشكل من تنوع الأساليب والشخصيات التي ترتديها، في امتداد طبيعي لفكرة العائلة التي أطلقتها هذه المرحلة منذ مجموعته الأولى.
ديمنا غوتشي إلى أين؟
من التعيين المفاجئ في مطلع عام 2025 إلى حملة تعيد تعريف مفهوم اللابس الواحد، رسمت رحلة ديمنا غوتشي ملامح واضحة لهوية جديدة تجمع بين إرث الدار وجرأة معاصرة. ومع كل موسم جديد، يبدو أن غوتشي لا تكتفي باستعادة بريقها التجاري، بل تسعى إلى إعادة صياغة مكانتها الثقافية من جديد. تابعي مجلة اليقظة لمعرفة كل جديد من محطات هذه الرحلة أولًا بأول.
الاسئلة الشائعة
متى تولى ديمنا منصبه كمدير إبداعي لغوتشي؟
بدأت قصة ديمنا غوتشي رسميًا في مارس 2025، بعد رحيل ساباتو دي سارنو عن الدار. قدّم أولى مجموعاته الفعلية، La Famiglia، في سبتمبر 2025، وأول عرض حي له في فبراير 2026.
هل ترك ديمنا دار بالنسياغا نهائيًا بعد انتقاله إلى غوتشي؟
نعم، بعد عشر سنوات على رأسها. قدّم عرضه الأخير هناك في يوليو 2025 كخاتمة رمزية، قبل أن تبدأ رحلة ديمنا غوتشي رسميًا.
من خلف ديمنا في منصبه بدار بالنسياغا؟
خلفه بييرباولو بيتشولي القادم من فالنتينو، بأسلوب أقرب إلى الرومانسية الكلاسيكية، على عكس الجرأة البصرية التي عُرف بها ديمنا.
ما الفرق بين أسلوب ديمنا في بالنسياغا وأسلوبه في غوتشي؟
في بالنسياغا اشتهر بالأحجام الضخمة والطابع القوطي المثير للجدل، أما في مرحلة ديمنا غوتشي فجاءت مقارباته أقرب إلى حقبة توم فورد الحسية.
هل كان تعيين ديمنا في غوتشي مرتبطًا بأداء الدار المالي؟
نعم، جاء التعيين بعد تراجع أرباح كيرينغ المالكة للدار بأكثر من 60% خلال 2024، مراهنة على قدرة رحلة ديمنا غوتشي على جذب الانتباه من جديد.