في عالم صناعة الساعات الراقية، حيث تمتزج الحرفية الدقيقة بالتاريخ العريق، تواصل دار بلانبان Blancpain إلقاء الضوء على إرثها الفني من خلال مجموعة Blancpain Villeret Complete Calendar Moon Phase، أحد أبرز نماذجها الكلاسيكية التي تجسد فلسفة الدار القائمة على التوازن بين الابتكار والوفاء للتقاليد. ومع إصدار مواد تحريرية وبصرية جديدة لعام 2026، تسلط الدار الضوء على تفاصيل الحرفية الدقيقة التي تقف وراء هذه الساعة، من الحركة الميكانيكية الداخلية إلى قرصها المتلألئ وطور القمر الشهير الذي أصبح توقيعاً بصرياً للدار.
إرث وُلد في مواجهة أزمة الكوارتز
View this post on Instagram
تعود جذور مجموعة فيليريه إلى فترة مفصلية في تاريخ صناعة الساعات. ففي أواخر ستينيات القرن الماضي، ومع ظهور ساعات الكوارتز عام 1969، دخلت صناعة الساعات الميكانيكية السويسرية مرحلة صعبة عُرفت باسم أزمة الكوارتز. لكن في أوائل الثمانينيات، اختارت بلانبان السير عكس التيار، مؤكدة أن القيمة الحقيقية للساعات تكمن في بعدها العاطفي والحرفي. وفي عام 1983 قدمت الدار ساعة التقويم الكامل مع طور القمر، التي أصبحت حجر الأساس لهوية مجموعة فيليريه. ومنذ ذلك الحين، واصلت الدار تطوير تعقيداتها الميكانيكية الراقية، وصولاً إلى نماذج أسطورية مثل ساعة 1735 التي جسدت قمة الحرفية في صناعة الساعات السويسرية.
حركة ميكانيكية تجسد خبرة الدار
View this post on Instagram
في قلب الساعة ينبض عيار الحركة 6654.4، وهو محرك ميكانيكي تم تطويره وتصنيعه بالكامل داخل مصانع الدار، في تقليد يعكس استقلالية بلانبان في ابتكار حركاتها الخاصة. تتميز الحركة باحتياطي طاقة يصل إلى 72 ساعة بفضل وجود نابضين رئيسيين، إضافة إلى نابض توازن مصنوع من السيليكون يعزز الدقة ويمنح مقاومة عالية للمجالات المغناطيسية. كما تكشف الحركة عن مستوى عالٍ من التشطيب الحرفي، مثل زخارف Côtes de Genève ونقوش Perlage المصقولة بدقة، والتي يمكن تأملها من خلال الغطاء الخلفي المصنوع من الكريستال الياقوتي. ولتعزيز هذا المشهد الميكانيكي، أضافت الدار دوار تعبئة أوتوماتيكي مفتوح التصميم من الذهب، يسمح برؤية أدق لتفاصيل الجسور والزخارف الداخلية.
طور القمر ابتسامة أيقونية
View this post on Instagram
من أبرز السمات الجمالية في الساعة ظهور طور القمر الشهير لدى بلانبان، المعروف بابتسامته التي تشبه ابتسامة لوحة الموناليزا. يأتي القمر هنا كتطبيق بارز مصنوع من الذهب عيار 18 قيراطاً، يظهر على قرص أزرق من السيراميك مزين بنجوم دقيقة، ما يخلق تبايناً بصرياً قوياً يعزز وضوح مراحل القمر. كما تم توسيع نافذة العرض الخاصة بمرحلة القمر، ما يمنح قراءة أوضح للحركة الفلكية التي تضيف إلى الساعة بعداً شاعرياً يتجاوز مجرد قياس الوقت.
قرص الساعة سيمفونية من الضوء
View this post on Instagram
يعكس قرص الساعة أحد أكثر عناصرها تعقيداً من حيث التصنيع. فالوصول إلى اللون النهائي يتطلب عملية دقيقة تمر عبر خمس مراحل من المعالجة الكيميائية، تشمل حمامات تنظيف وأخرى غلفانية تمنح القرص عمقاً لونياً متجانساً. أما اللمسة النهائية فتأتي عبر حمام غلفاني يحتوي على ذهب يتجاوز عيار 18 قيراطاً، ما يضفي ثراءً لونياً فريداً على القرص. ويكتمل هذا المشهد بلمسة sunburst الشهيرة لدى الدار، حيث تنعكس أشعة الضوء عبر خطوط دقيقة تنطلق من مركز القرص، لتخلق حركة بصرية ديناميكية تتغير مع كل زاوية نظر. وتخضع هذه الأقراص لعمليات فحص صارمة للغاية، إذ يتم فحص كل ساعة ثماني مرات يدوياً خلال مراحل الإنتاج المختلفة لضمان أعلى معايير الجودة.
مؤشرات وعقارب من الذهب الخالص
View this post on Instagram
تضفي المؤشرات المصنوعة من الذهب عيار 18 قيراطاً حضوراً فاخراً على التصميم، مع أرقام رومانية مصقولة بعناية تجمع بين الأسطح الساتانية والحواف المصقولة لتعكس الضوء بأسلوب أنيق. كما استبدلت الدار الرقم التقليدي XII عند موضع الساعة الثانية عشرة بشعار JB، في إشارة إلى مؤسس الدار Jehan-Jacques Blancpain. أما العقارب فقد أعيد تصميمها لتبدو أكثر حدة وأناقة، مع إضافة مادة Super-LumiNova التي تعزز وضوح القراءة في الإضاءة المنخفضة.
تصميم الكيس: أناقة كلاسيكية بلمسة عصرية
يحافظ هيكل الساعة على توقيع مجموعة فيليريه المميز، والمتمثل في الإطار المزدوج المتدرج الذي يمنح الساعة مظهراً كلاسيكياً متوازناً. وفي النسخة الحديثة، أعيدت صياغة الأبعاد لتصبح أكثر نحافة مع إطار أنحف وملف جانبي فائق الرقة، إضافة إلى تاج أكبر قليلاً وعروات أعيد تصميمها لتعزيز الراحة والأناقة على المعصم. ومن أبرز الابتكارات أيضاً مصححات التقويم المخفية أسفل العروات، وهي تقنية حاصلة على براءة اختراع تتيح تعديل التقويم بسهولة دون الحاجة إلى أدوات، مع الحفاظ على نقاء خطوط العلبة.
حزام قابل للتبديل بسهولة
View this post on Instagram
تعزز الدار تجربة الاستخدام اليومية من خلال نظام جديد لتبديل الأحزمة بسرعة ومن دون أدوات. ويعتمد النظام على ألسنة صغيرة مخفية تتيح إزالة الحزام أو تثبيته بحركة بسيطة. وتتوفر الأحزمة بمجموعة من الألوان مثل الأزرق الرمادي والعسلي والبيج والبني، ما يسمح لمرتدي الساعة بتخصيص مظهرها بما يتناسب مع أسلوبه الشخصي.
عندما تتحول الساعة إلى قصة
View this post on Instagram
في مجموعةBlancpain Villeret Complete Calendar Moon Phase ،لا يقتصر الأمر على عرض الوقت، بل يتجاوز ذلك إلى رواية قصة تجمع بين التراث والابتكار. فكل تفصيلة في هذه الساعة، من الحركة الميكانيكية إلى طور القمر المبتسم، تعكس رؤية بلانبان التي ترى في صناعة الساعات فناً إنسانياً يعبر عن الزمن بقدر ما يقيسه.